السيد علي الحسيني الميلاني
371
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
محمّد بن فرحان ، حدثنا محمّد بن يزيد القاضي ، حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث بن سعد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أنّه قال : لمّا خلق اللّه تعالى آدم أبا البشر ، ونفخ فيه من روحه ، التفت آدم يمنة العرش ، فإذا في النور خمسة أشباح سجّداً وركّعاً . قال آدم : يا رب ، هل خلقت أحداً من طين قبلي ؟ قال : لا يا آدم . قال : فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الذين أراهم في هيئتي وصورتي ؟ قال : هؤلاء خمسة من ولدك ، لولاهم ما خلقتك ، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، لولاهم ما خلقت الجنّة ولا النار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجنّ ، فأنا المحمود وهذا محمّد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الإحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين . آليت بعزّتّي أنّه لا يأتيني أحد بمثقال حبّة من خردل من بغض أحدهم إلاّ أدخلته ناري ولا أُبالي . يا آدم ! هؤلاء صفوتي من خلقي ، بهم أُنجيهم وبهم أُهلكهم ، فإذا كان لك إليَّ حاجة فبهؤلاء توسّل . فقال النبيّ : نحن سفينة النجاة ، من تعلّق بها نجا من حاد عنها هلك ، فمن كان له إلى اللّه حاجة فليسأل بنا أهل البيت » ( 1 ) . ورواه أبو الفتح النطنزي ( 2 ) ، في كتاب الخصائص العلويّة .
--> ( 1 ) فرائد السمطين 1 : 36 . ( 2 ) توجد ترجمته في : الأنساب - النطنزي ، ونصَّ على قراءته عليه واستفادته منه قال : « قدم علينا بمرو سنة إحدى وعشرين ، وقرأت عليه طرفاً صالحاً من الأدب واستفدت منه واغترفت من بحره ، ثم لقيته بهمدان ، ثم قدم علينا بغداد غير مرة في مدّة مقامي بها ، وما لقيته إلاّ وكتبت عنه واقتبست منه . . . سمعت منه أخيراً بمرو الحديث » .