السيد علي الحسيني الميلاني

368

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

* وقال الطبراني : « حدّثنا محمّد بن داود بن أسلم الصدفي المصري ، حدّثنا أحمد بن سعيد المدني الفهري ، حدّثنا عبد اللّه بن إسماعيل المدني ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ، عن جدّه ، عن ابن الخطّاب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : لمّا أذنب آدم عليه السلام الذنب الذي أذنبه ، رفع رأسه إلى العرش فقال : أسألك بحق محمّد إلاّ غفرت لي ، فأوحى اللّه إليه : وما محمّد ؟ ومن محمّد ؟ فقال : تبارك اسمك ، لمّا خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك ، فإذا فيه مكتوب لا إله إلاّ محمّد رسول اللّه ، فعلمت أنّه ليس أحد أعظم عندك قدراً ممّن جعلت اسمه مع اسمك ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا آدم ! إنّه آخر النبيّين من ذريّتك ، وإنّ أُمّته آخر الأُمم من ذريّتك » ( 1 ) . وقد استدلّ الحافظ السبكي بهذه الأحاديث على جواز التوسّل بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كلّ حال ، قبل خلقه وبعد خلقه في مدّة حياته في الدنيا وبعد موته ، في مدّة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة والجنّة . . . وقال بعد ذكر حديث الحاكم وغيره : « والحديث المذكور لم يقف ابن تيمية عليه بهذا الإسناد ، ولا بلغه أنّ الحاكم صحّحه . . . وكيف يحلّ لمسلم أن يتجاسر على منع هذا الأمر العظيم الذي لا يردّه عقل ولا شرع ؟ . . . » ( 2 ) . هذا ، واسم أمير المؤمنين عليه السلام مقرون باسم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على العرش ، فليس أحد أعظم عند اللّه قدراً ممّن جعل اسمه مع اسمه كما قال آدم عليه السلام ، والقوم يحاولون أن يكتموا هذه الفضيلة كغيرها من الفضائل ، ولكنّ اللّه شاء أن تروى وتبقى :

--> ( 1 ) المعجم الصغير 2 : 82 . ( 2 ) شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام : 294 - 297 .