السيد علي الحسيني الميلاني
357
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
إلى محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وهذا كلام المجانين ، فإنّ أُولئك ماتوا قبل أن يخلق اللّه عليّاً ، فكيف يكون أميراً عليهم . وغاية ما يمكن أن يكون أميراً على أهل زمانه ، أما الأمارة على من خلق قبله ومن يخلق بعده ، فهذا من كذب من لا يعقل ما يقول ولا يستحي ممّا يقول . أُنظر : منهاج السُنّة 4 / 578 . أقول : لقد استدلّ العلاّمة الحلّي رحمه اللّه تعالى بهذه الآية المباركة في كتابيه منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ونهج الصدق ، وروى في ذيلها في الأوّل منهما عن كتاب فردوس الأخبار للحافظ الديلمي الحديث التالي : « عن حذيفة بن اليمان ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : لو علم الناس متى سمّي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله : سمّي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال اللّه عزّ وجلّ : ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذريّتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا ) قالت الملائكة : بلى . فقال تبارك وتعالى : أنا ربّكم ومحمّد نبيّكم وعليّ أميركم » ( 1 ) . و « شيرويه الديلمي » - المتوفّى سنة 509 - من كبار الحفّاظ المشهورين ، وقد تقدّم منّا قريباً ترجمته عن عدّة من المصادر المعتمدة . وكتابه فردوس الأخبار أيضاً من أشهر كتبهم الحديثية ، نقلوا عنه واعتمدوا عليه واعتنوا به ، واسمه الكامل : فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرّج على كتاب الشهاب يعني كتاب شهاب الأخبار في الحكم والأمثال والآداب
--> ( 1 ) انظر : فردوس الأخبار 3 : 399 / 5104 .