السيد علي الحسيني الميلاني

336

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

الرافضي : البرهان الرابع عشر : قوله تعالى : ( وقفوهم إنّهم مسؤولون ) . . . من طريق أبي نعيم ، عن الشعبي ، عن ابن عبّاس ، قال في قوله تعالى : ( وقفوهم إنّهم مسؤولون ) عن ولاية عليّ . وكذا في كتاب الفردوس عن أبي سعيد الخدري ، عن النبيّ . . . . وإذا سئلوا عن الولاية وجب أن تكون ثابتة له ، ولم يثبت لغيره من الصحابة ذلك ; فيكون هو الإمام . والجواب من وجوه : أحدها : المطالبة بصحّة النقل ، والعزو إلى الفردوس وإلى أبي نعيم لا تقوم به حجّة باتّفاق أهل العلم . الثاني : إنّ هذا كذب موضوع بالاتّفاق . الثالث : إنّ اللّه تعالى قال : ( بل عجبت ويسخرون . . . ) فهذا خطاب عن المشركين المكذّبين بيوم الدين . . . وما يفسّر القرآن بهذا ويقول : النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فسّره بمثل هذا إلاّ زنديق ملحد ، متلاعب بالدين ، قادح في دين الإسلام ، أو مفرط في الجهل لا يدري ما يقول . وأيّ فرق بين حبّ عليّ وطلحة والزبير وسعد وأبي بكر وعمر وعثمان ؟ ! الرابع : إنّ قوله : ( مسؤولون ) لفظ مطلق لم يوصل به ضمير يخصّه بشيء ، وليس في السياق ما يقتضي ذِكر حبّ عليّ . فدعوى المدّعي دلالة اللفظ على سؤالهم عن حبّ عليّ من أعظم الكذب والبهتان . الخامس : إنّه لو ادّعى مدّع أنهم مسؤولون عن حبّ أبي بكر وعمر لم يكن إبطال ذلك بوجه إلاّ وإبطال السؤال عن حبّ علي أقوى وأظهر » . انتهى ( 1 ) .

--> ( 1 ) منهاج السُنّة 7 : 143 - 146 .