السيد علي الحسيني الميلاني

312

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

به عجيب جدّاً ، وقد كان على مقلّده أن يسقطه أيضاً ، إذ ليس في الرواية عن سفيان بن عيينة ذِكرٌ لنزول هذه الآية في قضية غدير خمّ ، وإنّما جاء فيها أنّ الأعرابي خرج وهو يقول : اللّهمّ إن كان ما يقوله محمّد حقّاً فأمطر علينا حجارةً من السماء . . . فما هو وجه الإشكال ؟ هذا ، وقد تعرّضنا للجواب عن جميع جهات كلام ابن تيميّة في الآية في كتابنا الكبير ( 1 ) . وبقي شيء : وهو : أنّه إذا كانت الآية ( وإذ قالوا اللّهمّ . . . ) من ( سورة الأنفال ) ، ونازلة في واقعة بدر ، ولا علاقة لها بقضية الأعرابي المعترض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد واقعة غدير خمّ ، فلماذا ذكر الحاكم النيسابوري الخبر التالي في تفسير ( سورة المعارج ) من كتاب التفسير من المستدرك ؟ ! وهذا نصّ عبارته : « تفسير سورة ( سأل سائل ) . بسم اللّه الرحمن الرحيم : أخبرنا محمّد بن علي الشيباني بالكوفة ، ثنا أحمد بن حازم الغفاري ، ثنا عبيد اللّه بن موسى ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير : ( سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من اللّه ذي المعارج ) : ذي الدرجات : ( سأل سائل ) . قال : هو النضر بن الحارث بن كلدة ، قال : اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء .

--> ( 1 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 8 : 364 - 381 .