السيد علي الحسيني الميلاني
275
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
* وأمّا « يحيى الحماني » فهو من رجال مسلم في صحيحه ، ومن مشايخ أبي حاتم ومطيّن وأمثالهما من كبار الأئمّة . وحكى غير واحد منهم عن يحيى بن معين قوله فيه : « صدوق ثقة » وكذا وثّقه جماعة من أعلام الجرح والتعديل ، قالوا : وهؤلاء - الّذين يتكلّمون فيه - يحسدونه . . . وأيضاً : ذكروا أنّه كان لا يحبّ عثمان ، ويقول عن معاوية : « كان معاوية على غير ملّة الإسلام » ( 1 ) . * وأمّا « قيس بن الربيع » فمن رجال أبي داود والترمذي وابن ماجة . قال الحافظ : « صدوق ، تغيّر لمّا كبر . . . » ( 2 ) . * وأمّا « أبو هارون العبد ي » فهو : عمارة بن جوين ، من مشاهير التابعين ، ومن رجال البخاري في خلق أفعال العباد ، والترمذي ، وابن ماجة ، ومن مشايخ الثوري والحمّادين وغيرهم من الأئمّة . . . وقد تكلّم فيه بعضهم لتشيعّه . قال ابن عبد البرّ : « كان فيه تشيّع ، وأهل البصرة يفرطون فيمن يتشيّع بين أظهرهم لأنّهم عثمانيّون » ، فقال ابن حجر بعد نقل هذا الكلام : « قلت : كيف لا ينسبونه إلى الكذب ، وقد روى ابن عديّ في الكامل عن الحسن بن سفيان ، عن عبد العزيز بن سلام ، عن عليّ بن مهران ، عن بهز بن أسد ، قال : أتيت إلى أبي هارون العبد ي ، فقلت : أخرج إليّ ما سمعت من أبي سعيد . فأخرج لي كتاباً ، فإذا فيه : حدّثنا أبو سعيد : إنّ عثمان أُدخل حفرته وإنّه لكافر باللّه .
--> ( 1 ) راجع : تهذيب التهذيب 11 : 213 - 218 . ( 2 ) تقريب التهذيب 2 : 128 .