السيد علي الحسيني الميلاني
206
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
أقول : وممّن اعترف من أئمّة أهل السُنّة الأعلام بإجماع المفسّرين واتّفاقهم على نزول الآية المباركة في أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : 1 - القاضي عضد الدين الإيجي ( 1 ) ، المتوفّى سنة 756 ، في كتابه المواقف في علم الكلام ( 2 ) ، فقد قال في معرض الاستدلال بالآية : « وأجمع أئمّة التفسير أنّ المراد عليّ » ( 3 ) . 2 - الشريف الجرجاني ( 4 ) ، المتوفّى سنة 816 ، فقد قال بشرح
--> ( 1 ) وصفوه بتراجمه بأوصاف ضخمة : « قاضي قضاة المشرق » و « شيخ العلماء » و « شيخ الشافعية » قالوا : « كان إماماً في المعقولات ، محقّقاً ، مدقّقاً ، قائماً بالأُصول والمعاني والعربية ، مشاركاً في الفقه وغيره من الفنون » . . . « أنجب تلاميذ اشتهروا في الآفاق » . الدرر الكامنة 2 : 322 ، البدر الطالع 1 : 326 ، شذرات الذهب 6 : 174 ، طبقات الشافعية - للأسنوي - 2 : 109 ، بغية الوعاة 2 : 75 رقم 1476 . ( 2 ) قال في كشف الظنون 2 : 1891 : « المواقف في علم الكلام ، وهو كتاب جليل القدر ، رفيع الشأن ، اعتنى به الفضلاء ، فشرحه السيّد الشريف ، وشرحه شمس الدين محمّد بن يوسف الكرماني . . . » ثمّ ذكر الشروح والحواشي عليها . . . قال : « وهي كثيرة جدّاً » . وقال الشوكاني بترجمة الإيجي : « له : المواقف في علم الكلام ومقدّماته ، وهو كتاب يقصر عنه الوصف ، لا يستغني عنه من رام تحقيق الفنّ » . ولاحظ أيضاً كلمات الشريف الجرجاني في وصف المواقف في مقدّمة شرحه . ( 3 ) المواقف في علم الكلام 3 : 601 . ( 4 ) وصفوه ب - : « عالم بلا د الشرق » . . . « كان علاّمة دهره » . . . « صار إماماً في جميع العلوم العقلية وغيرها ، متفرّداً بها ، مصنّفاً في جميع أنواعها ، متبحّراً في دقيقها وجليلها ، وطار صيته في الآفاق ، وانتفع الناس بمصنّفاته في جميع البلاد ، وهي مشهورة في كلّ فنّ ، يحتجّ بها أكابر العلماء وينقلون منها ، ويوردون ويصدرون عنها » فذكروا فيها شرح المواقف . انظر : الضوء اللامع 5 : 328 ، البدر الطالع 1 : 488 ، الفوائد البهية : 212 رقم 269 ، بغية الوعاة 2 : 196 رقم 1777 ، مفتاح السعادة 1 : 192 ، وغيرها .