السيد علي الحسيني الميلاني

201

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وأخرج نزولها فيه أيضاً صاحب الجمع بين الصحاح الستّة ، في تفسير سورة المائدة . وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير نزولها في أمير المؤمنين ، كما سنوضّحه عند إيرادها » ( 1 ) . فقيل : قول المؤلّف : « أجمع المفسّرون . . . على أنّ هذه الآية إنّما نزلت في علي . . . » ، من جنس قول سلفه ابن المطهّر الحلّي في منهاج الكرامة ، والردّ عليه هو ما ردّ به شيخ الإسلام ابن تيميّة على ابن المطهّر في منهاج السُنّة النبوية 4 / 3 - 9 ، فقد قال رحمه اللّه من جملة ردّه : قوله : أجمعوا أنّها نزلت في عليّ . من أعظم الدعاوي الكاذبة ، بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنّها لم تنزل في علي بخصوصه ، وأنّ عليّاً لم يتصدّق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أنّ القصّة المروية في ذلك من الكذب الموضوع . وأمّا ما نقله من تفسير الثعلبي ، فقد أجمع أهل العلم بالحديث أنّ الثعلبي يروي طائفة من الأحاديث الموضوعات ، كالحديث الذي يرويه في أوّل كلّ سورة عن أبي أُمامة في فضل تلك السورة وكأمثال ذلك ، ولهذا يقولون : هو كحاطب ليل ، وهكذا الواحدي تلميذه ، وأمثالهما من المفسّرين ينقلون الصحيح والضعيف ، ولهذا لمّا كان البغوي عالماً بالحديث ، أعلم به من الثعلبي والواحدي ، وكان تفسيره مختصر تفسير الثعلبي ، لم يذكر في تفسيره شيئاً من الأحاديث

--> ( 1 ) المراجعات : 28 .