السيد علي الحسيني الميلاني
171
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
كما تجد الاستدلال به في مسألة انعقاد الإجماع بأبي بكر وعمر ، في كثير من كتب علم أُصول الفقه ، نذكر منها : المختصر لابن الحاجب وشرحه ، والمنهاج للبيضاوي وشروحه ، ومسلّم الثبوت للقاضي البهاري وشرحه . . . . هذا ، وقد ظهر لنا - لدى التحقيق - أنّ الشهاب الآلوسي إنّما ينتحل في هذه المباحث مطالب عبد العزيز الدهلوي في كتاب التحفة الاثنا عشرية ( 1 ) ، الذي اختصر ترجمته محمود شكري الآلوسي ، ونشره بعنوان مختصر التحفة الاثني عشرية . التحقيق في أسانيده : وعلى كلّ حال ، فقد اقتضى استدلال بعضهم بهذا الحديث في هذا المقام لغرض المعارضة ، أن نتكلّم حوله ببعض التفصيل ، ليتبيّن حاله فلا يعارَض به شيء من أدلّة أصحابنا في مختلف المجالات ، فنقول : هذا الحديث ممّا أعرض عنه البخاري ومسلم ، ولم يخرجه من أرباب السنن سوى الترمذي وابن ماجة ، وأخرجه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك ، ولم يرووه إلاّ عن حذيفة وابن مسعود . * فرووه عن حذيفة بن اليمان لكن بأسانيد ينتهي جلّها إلى : « عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة » ( 2 ) .
--> ( 1 ) كما ظهر لدى التحقيق أنّ كتاب « التحفة » منتحل من كتاب « الصواقع الموبقة » لنصر اللّه الكابلي . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 528 و 533 / 22734 و 22765 ، صحيح الترمذي ، باب مناقب أبي بكر وعمر 6 : 43 / 3662 ، سنن ابن ماجة 1 : 80 / 97 ، باب مناقب أبي بكر ، المستدرك على الصحيحين 3 : 75 .