السيد علي الحسيني الميلاني

160

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

لدلالتها على وجوب اتّباع أمير المؤمنين والاقتداء به وإمامته بعد الرسول : 1 - كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه سمع ليلة أُسري به : « يا محمّد ! إنّما أنت منذر ولكلّ قوم هاد . قلت : أنا المنذر ، فمن الهادي ؟ قال : عليٌّ الهادي المهتدي ، القائد أُمّتك إلى جنّتي غرّاً محجّلين برحمتي » . ففيه وصف الإمام عليه السلام بعد « الهادي المهتدي » ب - « القائد أُمّتك . . . » مع مجيء اللام في « القائد » الدالّ على الحصر . 2 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له فيه : « إنّك منار الأنام ، وراية الهدى ، وأمين القرآن ، أشهد على ذلك أنّك كذلك » . فجعله عليه السلام : « منار الأنام ، وراية الهدى ، وأمين القرآن » ثمّ شهد له بذلك ! ! 3 - وقول الزرقاء الكوفية لمعاوية حين استشهدت بالآية المباركة ، قالت : « المنذر رسول اللّه ، والهادي عليٌّ وليّ اللّه » . أحاديث أُخرى ولقد أشار صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله : « بك يا عليّ يهتدي المهتدون من بعدي » إلى أنّ في أُمّته من بعده « مهتدين » و « ضالّين » . . . فأناط « الهداية » و « الضلالة » به إلى يوم القيامة ، فكان كالراية التي تنصب على الطريق ، من اهتدى بها وصل ، ومن أعرض عنها ضلّ ، فالمهتدون هم المحبّون المطيعون المتّبعون له ، والضالّون هم المخالفون المبغضون له . . . ومن هنا وصفه عليه السلام ب - « راية الهدى » .