السيد علي الحسيني الميلاني

145

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وتلخّص : أنّ للحديث أسانيد صحيحة متعدّدة من طرق أهل السُنّة ، وفيها ما اعترف الأئمّة بصحّته . إذاً لا مجال لأيّة مناقشة فيه من هذه الناحية ، والحديث - مع وروده من طرق أصحابنا عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام - مقطوع بصدوره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . . تنبيهات الأول : إنّه قد ظهر ممّا حقّقناه صحّة هذا الحديث بطرق عديدة ، فقول ابن تيميّة : « إنّ هذا كذب موضوع باتّفاق أهل العلم بالحديث ، فيجب تكذيبه وردّه » هو الكذب والباطل ، ولكنّ ابن تيميّة معروف - لدى أهل العلم بالحديث - بتعمّده للكذب في مثل هذا الموضع ، اللّهمّ إلاّ أن يكون مقصوده من « أهل العلم بالحديث » نفسه وبعض أتباعه ! ! الثاني : لا يخفى أنّ حديثنا هذا غير مدرج أصلاً في كتاب الموضوعات لابن الجوزي ، ولا في غيره ممّا بأيدينا من الكتب المؤلّفة في الأحاديث الموضوعة ، كما أنّا لم نجده في كتابه العلل المتناهية في الأحاديث الواهية . ومن هنا أيضاً يمكن القول ببطلان حكمه على الحديث بالوضع في ( تفسيره ) ، اللّهمّ إلاّ أن يكون مقصوده خصوص حديث ابن عبّاس الذي ذكره ، فَيَرِدُ عليه حينئذ ما تقدّم من أنّ الاقتصار على طريق غير معتبر - بزعمه - مع وجود طرق أُخرى له صحيحة ، غير جائز ، لاسيّما في تفسير الآيات القرآنية ، فكيف لو ذُكر الطريق غير المعتبر ثمّ رُمي أصل الحديث بالوضع ؟ ! !