السيد علي الحسيني الميلاني

125

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

الفصل الثاني في بيان صحّة الحديث قد تبيّن ممّا تقدّم كثرة أسانيد هذا الحديث الشريف ، ثمّ إنّ غير واحد من الأئمّة الحفّاظ قالوا بصحّته ، منهم : * الحاكم النيسابوري ، الذي نصًّ على صحّة ما أخرجه ، وحكى تصحيحه غير واحد من الأعلام كالحافظ السيوطي . * والضياء المقدسي ، إذ أخرجه في كتابه المختارة كما في الدرّ المنثور وغيره ، وكتابه المذكور ، يعتبر من الكتب الصحاح ، لالتزامه فيه بالصحّة كما نصّ عليه العلماء ، كالحافظ السيوطي حيث قال في ذِكر مَن صحّح الأحاديث : « ومنهم : الحافظ ضياء الدين محمّد بن عبد الواحد المقدسي ، جمع كتاباً سمّاه المختارة التزم فيه الصحّة ، وذكر فيه أحاديث لم يُسبق إلى تصحيحها » ( 1 ) . وفي كشف الظنون : « المختارة في الحديث ; للحافظ ضياء الدين محمّد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي ، المتوفّى سنة 643 ، التزم فيه الصحّة ، فصحّح فيه أحاديث لم يُسبق إلى تصحيحها . قال ابن كثير : وهذا الكتاب لم يتمّ ، وكان بعض الحفّاظ من مشايخنا يرجّحه على مستدرك الحاكم . كذا في الشذا الفيّاح » ( 2 ) .

--> ( 1 ) تدريب الراوي 1 : 158 . ( 2 ) كشف الظنون 2 : 1624 .