الحاج حسين الشاكري
26
الأعلام من الصحابة والتابعين
قال سلمة : رجعت على فرسي إلى المدينة مسرعا حتى وافيت على ثنية الوداع ( 1 ) فصرخت بأعلى صوتي : يا صباحاه ! ثلاثا ، ثم ناديت الفزع ؟ الفزع ؟ ثلاثا ، ثم وقفت على فرسي حتى طلع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الحديد مقنعا ، ثم أقبل المقداد بن عمرو بكامل سلاحه عليه الدرع والمغفرة ، شاهرا سيفه ، فعقد له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لواءا في رمحه ، وقال : أمض حتى تلحقك الخيول ، ونحن على أثرك . قال المقداد : فخرجت وأنا أسأل الله الشهادة حتى أدرك أخريات العدو ، فأدركت مسعدة ( 2 ) فطعنته برمح فيه اللواء ، فزل الرمح وعطف علي بوجهه فطعنني ، وأخذت الرمح بيدي فكسرته ، وأعجزني هربا ، ولحقني أبو قتادة معمما بعمامة صفراء على فرس له ، فسايرته ساعة ونحن
--> ( 1 ) ثنية الوداع : مدخل المدينة من طريق مكة . ( 2 ) مسعدة أحد شجعان المشركين .