الحاج حسين الشاكري

24

الأعلام من الصحابة والتابعين

عشرون لقحة ( 1 ) . وفي ذات يوم استأذن أبو ذر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يذهب إلى تلك الإبل ليحتلبها ويغدو بلبنها إليه ، فقال له ( صلى الله عليه وآله ) : إني أخاف عليك من هذه الضاحية أن تغير عليك ، ونحن لا نأمن عن عيينة بن حصن وذويه ، وهي في طرف من أطرافهم . فألح عليه أبو ذر فقال : يا رسول الله إإذن لي . فلما ألح عليه قال ( صلى الله عليه وآله ) لكأني بك وقد قتل ابنك ، وأخذت امرأتك ، وجئت تتوكأ على عصاك ( 2 ) . يقول أبو ذر : والله إنا لفي منزلنا ، ولقاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد روحت وصليت ، فما كان الليل حتى أحدق بنا عيينة بن حصن في أربعين فارسا ، فصاحوا بنا وهم قيام على رؤوسنا فأشرف لهم ابني فقتلوه ، وكانت معه امرأته

--> ( 1 ) اللقحة : الواحدة من الإبل الحامل ، ذات اللبن ، جمعها : لقاح . ( 2 ) قال أبو ذر : كان والله على ما قال رسول الله ( ص ) .