الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
25
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة
كتاب الطهارة فصل في الوضوء القول في الواجبات ( مسألة 2 ) قوله : يجب على الأحوط أن يكون الغَسل من أعلى الوجه . أقول : والواجب أن يغسل كلّ جانب من وجهه من الفوق إلى التحت . ولو بقي بعض الأجزاء في البين في الإراقة أو المسح من الفوق إلى الأسفل فلا بأس بغسله بإراقة الماء أو المسح ، وإن كان بعد غسل ما تحته . لكن من فوق تلك البعض إلى جانب أسفله ، وإن كان بعد غسل ما تحته من الأجزاء الأُخر . وهذا هو المستفاد من قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة في حكاية وضوء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، وفيها : « فأخذ كفّاً من ماء فأسدَلَها على وجهه من أعلى الوجه ، ثمّ مسح بيده الجانبين جميعاً » ( 1 ) فإنّه لا يجري الماء على الوجه من الفوق إلى الأسفل في جميع الأجزاء ، بل يبقى بعض الأجزاء كالصدغين وحفرة العينين ، أو تحت ثقبتي الأنف ، أو طرفي الشفتين غير مغسول ، فيغسل بالمسح بالجانبين . ( مسألة 14 ) قوله : والجواز بالذراع لا يخلو من وجه . أقول : وفيه منع للإشكال في صدق اليد على الذراع بدون الكفّ .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 392 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 10 .