السيد جعفر مرتضى العاملي
9
الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع )
تمهيد التخطيط . . في خدمة الرسالة : بعد أن ارتكب الحكم الأموي البغيض جريمته النكراء ، والبشعة ، في حق الإمام الحسين [ صلوات الله وسلامه عليه ] ، وأبنائه ، وأهل بيته ، وصحبه الأبرار ، [ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ] . . صعد بشكل مثير من ممارساته التصفوية ، التي تستهدف خط الإمامة الإلهية ، المتمثل في أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة [ عليهم الصلاة والسلام ] . . وتستهدف كذلك كل العاملين في هذا الخط ، أو المتعاطفين معه ، أياً كانوا ، وحيثما وجدوا . . وقد استطاع الإمام الجواد [ عليه الصلاة والسلام ] ، الذي واجه الردة عن الخط الإسلامي الصحيح على أوسع نطاق ، حيث لم يكن يعترف بإمامته في وقت ما سوى ثلاثة أشخاص ، حسبما روي ( 1 ) - استطاع - أن يبعث النور ، ويزرع بذرة الخير من جديد ، وأن يتابع المسيرة ، من خلال تركيز خط الإمامة في الأمة ، حتى تمكن أخيراً من تهيئة الظروف والمناخات الملائمة لقيام نهضة دينية ، علمية ، وثقافية ، وتربوية على نطاق واسع ، من شأنها : أن تعرف الناس ، كل الناس على الإسلام الحق ، وعلى التعاليم الإلهية
--> ( 1 ) هم : أبو خالد الكابلي ، ويحيى بن أم الطويل ، وجبير بن مطعم [ ولعل الصحيح : حكيم بن جبير ] ثم إن الناس لحقوا وكثروا [ راجع : ترجمة هؤلاء في كتب الرجال والتراجم ] .