السيد جعفر مرتضى العاملي

50

الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع )

فإنهم لم ولن يتمكنوا من إنكار الحديث المتواتر ، عندهم ، عن أن يكون بعد النبي [ صلى الله عليه وآله ] إثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش ، أو من بني هاشم . وفي كثير من النصوص تصريح بأسمائهم ، أو بأسماء بعضهم [ عليهم الصلاة والسلام ] . قال القندوزي الحنفي : « ذكر يحيى بن الحسن في كتاب العمدة ، من عشرين طريقاً ، في أن الخلفاء بعد النبي [ صلى الله عليه وآله ] اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش ، في البخاري من ثلاثة طرق ، وفي مسلم من تسعة طرق ، وفي أبي داود من ثلاثة طرق ، وفي الترمذي من طريق واحد . وفي الحميدي من ثلاثة طرق ( 1 ) » . أما العلامة المتتبع الشيخ لطف الله الصافي ، فقد جمع في كتاب فئات الأحاديث ، بالطرق الكثيرة ، التي تؤكد خلافة وإمامة الاثني عشر بعده [ صلى الله عليه وآله ] ( 2 ) . وأخيراً . . فقد صرح السيوطي بأن عبارة : « يكون خلفي اثنا عشر خليفة » مجمع على صحتها ، وواردة من طرق عدة ( 3 ) .

--> ( 1 ) ينابيع المودة ص 444 . ( 2 ) راجع : منتخب الأثر من ص 10 حتى ص 140 . وأعلام الورى ص 381 - 386 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 61 .