السيد جعفر مرتضى العاملي
95
الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )
لأحكام ومثلها من أصول السنن ( 1 ) . . الأمر ، الذي يلقي ضلالاً ثقيلة من الشك والريب في عشرات بل مئات الألوف ، بل في الملايين ( 2 ) من الأحاديث ، التي يذكرون : أنها كانت عند الحفاظ ، أو لا تزال محفوظة في بطون الكتب إلى الأن . ولأجل ذلك ، فإننا نجدهم يحكمون بالكذب والوضع على عشرات بل مئات الألوف منها ( 3 ) . وقد بلغ الجهل بالناس : أننا نجد جيشاً بكامله ، لا يدري : أن من لم يُحْدِث ، فلا وضوء عليه ، " فأمر ( أبو موسى ) مناديه : ألا ، لا وضوء إلا على من أحدث . قال : أوشك العلم أن يذهب ويظهر الجهل ، حتى يضرب الرجل أمه بالسيف من الجهل " ( 4 ) . بل لقد رأينا : أنه : " قد أطبقت الصحابة إطباقاً واحداً على ترك كثير من النصوص ، لما رأوا المصلحة في ذلك " ( 5 ) . ويقول المعتزلي الشافعي عن علي ( عليه السلام ) : " وإنما قال أعداؤه : لا رأي له ؛ لأنه كان متقيداً بالشريعة لا يرى خلافها ولا يعمل بما يقتضي الدين
--> ( 1 ) مناقب الشافعي ج 1 ص 419 وعن الوحي المحمدي لمحمد رشيد رضا ص 243 . ( 2 ) راجع على سبيل المثال : الكنى والألقاب ج 1 ص 414 ، ولسان الميزان ج 3 ص 405 وتذكرة الحفاظ ج 2 ص 641 و 430 و 434 وج 1 ص 254 و 276 . وهذا الكتاب مملوء بهذه الأرقام العالية ، فمن أراد فليراجعه . والتراتيب الإدارية ج 2 ص 202 حتى ص 208 و 407 و 408 . ( 3 ) راجع لسان الميزان ج 3 ص 405 وج 5 ص 228 والفوائد المجموعة ص 246 و 427 وتاريخ الخلفاء ص 293 وأنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 3 ص 96 وميزان الاعتدال ج 1 ص 572 و 406 و 509 و 316 و 321 و 12 و 17 و 108 و 148 والكفاية للخطيب ص 36 وسائر الكتب التي تتحدث عن الموضوعات في الأخبار . وراجع : المجرمون لابن حبان ج 1 ص 156 و 185 و 155 و 142 و 96 و 63 و 62 وص 65 حول وضع الحديث للملوك وراجع أيضاً ج 2 ص 189 و 163 و 138 وج 3 ص 39 و 63 . ( 4 ) حياة الصحابة ج 1 ص 505 عن كنز العمال ج 5 ص 114 وعن معاني الآثار للطحاوي ج 1 ص 27 . ( 5 ) شرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 83 .