السيد جعفر مرتضى العاملي

74

الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )

المال ( 1 ) . . . وقال فيه عمر : " إحذروا آدم قريش ، وابن كريمها ، من لا ينام إلا على الرضا ، ويضحك في الغضب ، ويأخذ ما فوقه من تحته " ( 2 ) . وكان عمر إذا نظر إلى معاوية يقول : هذا كسرى العرب ( 3 ) . وقال مرة لجلسائه : تذكرون كسرى وقيصر ، ودهاءهما ، وعندكم معاوية ( 4 ) ؟ ! . وفي محاولة لفتح وإذكاء شهية معاوية للخلافة ، نجده يقول : إياكم والفرقة بعدي ، فإن فعلتم ، فاعلموا : أن معاوية بالشام ، فإذا وكلتم إلى رأيكم كيف يستبزها منكم " أو " وستعلمون إذا وكلتم إلى رأيكم كيف يستبزها دونكم " ( 5 ) . ويقول لأهل الشورى : " إن تحاسدتم ، وتقاعدتم ، وتدابرتم ، وتباغضتم ، غلبكم على هذا الأمر معاوية بن أبي سفيان . . وكان معاوية يومئذ أمير الشام من قبل عمر " ( 6 ) . وفي نص آخر : أنه قال لأهل الشورى : " إن اختلفتم دخل عليكم معاوية بن أبي سفيان من الشام ، وبعده عبد الله بن أبي ربيعة من اليمن ، فلا يريان لكم فضلاً إلا بسابقتكم " ( 7 ) .

--> ( 1 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 212 عن تاريخ الخلفاء ، والصواعق المحرقة في سيرة عمر . ( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة ج 1 ص 9 . ( 3 ) الاستيعاب بهامش الإصابة ج 3 ص 369 / 397 وفيه أنه كان إذا دخل الشام ، ونظر إليه ، قال ذلك ، والإصابة ج 3 ص 434 وأسد الغابة ج 4 ص 386 ، والغدير ج 10 ص 226 عنهم ودلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 212 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 134 والبداية والنهاية ج 8 ص 125 . ( 4 ) الفخري في الآداب السلكانية ص 105 . ( 5 ) الإصابة ج 3 ص 434 والبداية والنهاية . ( 6 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 187 ، والنص والاجتهاد هامش ص 281 عنه . ( 7 ) كنز العمال ج 5 ص 436 عن ابن سعد .