السيد جعفر مرتضى العاملي

47

الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )

وآله وسلم " ، إلى أن قالت : " ولتردنَّ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما تحملت من سفك دماء ذريته ، وانتهكت من حرمته ولحمته " ( 1 ) . وفي خطبة لها لأهل الكوفة : " الحمد لله ، والصلاة على أبي محمد وآله الطيبين الأخيار " . وفي نص آخر : " والصلاة عن أبي رسول الله " ( 2 ) . وتقول فاطمة بنت الحسين في خطبة لها في الكوفة أيضاً : " . . وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، وأنَّ أولاده ذبحوا بشط الفرات " ( 3 ) . على خطى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) : وبعد . . بإنَّ ذلك لم يكن منهم ( عليهم السلام ) إلا أسوة منهم بالنبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي كان ينظر إلى الغيب من ستر رقيق ، وقد ورد عنه الثير مما يدل على إصراره صلى عليه وآله على تركيز فضية بنوة الحسنين ( عليهما السلام ) له ( صلى الله عليه وآله ) في ضمير الأمة ووجدانها ، بشكل لا يبقى معه أي مجال للشبهة ، أو الشك والترديد . . وكنموذج على ذلك نشير إلى : 1 - قوله ( صلى الله عليه وآله ) : هذان ابناي من أحبهما فقد أحبني ( 4 ) . وفي نص آخر : هذان ابناي ، وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما ، وأحب

--> ( 1 ) بلاغات النساء ط دار النهضة ص 35 و 36 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 64 و 65 ومقتل الحسين للمقرم ص 450 / 451 . ( 2 ) راجع : الأمالي للشيخ الطوسي ج 1 ص 90 ومقتل الحسين للمقرم ص 385 عنه وعن أمالي ابنه ، وعن اللهوف ، وابن نما ، وابن شهرآشوب ، والاحتجاج للطبرسي . ( 3 ) مقتل الحسين للمقرم ص 390 . ( 4 ) ذخائر العقبى ص 124 ، وصفة الصفوة ج 1 ص 763 ، وتاريخ ابن عساكر ج 4 ص 206 وكنز العمال ط 2 ج 6 ص 221 والغدير ج 7 ص 124 عن مستدرك الحكام ج 3 ص 166 ونقل عن الترمذي ، رقم 3772 .