السيد جعفر مرتضى العاملي

19

الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )

ثم إنه لم يكن ليسبق ربه في تسمية المولود الجديد ، فينزل الوحي لينبئه عن الخالق الحكيم قوله له : " سمه حسناً " . . ثم يعق عنه بكبش . . ويتولى بنفسه حلق شعره ، والتصدق بزنته فضة ، وطلي رأسه بالخلوق بيده المباركة . . وقطع سرته . . إلى آخر ما هنالك مما جاء عنه ( صلى الله عليه وآله ) في هذه الواقعة ( 1 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أسماء هاتي ابني . . وذلك في أول يوم من عمر الإمام الحسن ( عليه السلام ) له مغزى عميق ، وهدف بعيد ، سنلمح إليه في الفترة التالية إن شاء الله تعالى . ب - قضية المباهلة : ومما يدخل في الحياة السياسية للإمام الحسن ( عليه السلام ) في عهد جده النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) قضية المباهلة . ويرجح العلامة الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه ، أن هذه القضية قد كانت في سنة ست من الهجرة ، أو قبلها ( 2 ) . ومجملها : ان علماء نصارى نجران وفدوا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وناظروه في عيسى ، فأقام عليهم الحجة . . فلم يقبلوا . . ثم اتفقوا على المباهلة ( 3 ) أمام الله ، فيجعلوا لعنة الله الخالدة ، وعذابه المعجل على الكاذبين

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 418 ، والإمام الحسن بن علي ، لآل ياسين ص 16 و 17 وحياة الحسن ( عليه السلام ) للقرشي ج 1 ص 24 حتى ص 28 عن بعض المصادر والمصادر المتقدمة في الحاشية ما قبل السابقة ، وفير ذلك مما سيأتي مما يتعرض لترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) . ( 2 ) تفسير الميزان ج 3 ص 368 . ( 3 ) من البهلة ، وهي اللعنة ، ثم كثر استعمال الابتهال في المسألة والدعاء ، إذا كان إلحاح .