السيد جعفر مرتضى العاملي
173
الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )
4 - " وشمَّر أناس من الناس ، فاستقتلوا ، منهم سعد بن مالك ، وأبو هريرة ، وزيد بن ثابت ، والحسن بن علي ، فبعث إليهم عثمان بعزمه لما انصرفوا ، فأنصرفوا " ( 1 ) . 5 - " بعث عثمان إلى علي بن أبي طالب : أن ائتني ، فبعث حسيناً ابنه ، فلما جاءه ، قال له عثمان : يا ابن أخي اتقدر على أن تمنعني من الناس ؟ قال : لا . قال : فأنت في حلٍ من بيعتي ، فقل لأبيك يأتني ، فجاء الحسين إلى عليَّ فأخبره بقول عثمان ، فقام علي ليأتيه . فقام إليه أبي الحنفية فأخذ بضبعيه ، يمنعه من ذلك . . " . وفي هذه الأثناء جاء الصريخ : أن قد قتل عثمان ( 2 ) . 6 - " قال أبو مخنف في روايته : نظر مروان بن الحكم إلى الحسين بن علي فقال : ما جاء بك ؟ قال : الوفاء ببيعتي . قال : اخرج عنا ، أبوك يؤلب الناس علينا ، وأنت هاهنا معنا ؟ . وقال له عثمان : انصرف ، فست أريد قتالاً ولا آمر به " ( 3 ) . وما تقدم يشير إلى أن عثمان قد رفض مساعدة الإمام الحسن ، أو هو مع الحسين ( عليهما السلام ) ولم يشاركا ( عليهما السلام ) في الحرب ضد الثائرين . - ولعل العرض والرفض قد تعدد عدة مرات - . وذلك يوجب الريب في تلك الرواية القائلة بأن الإمام الحسن ( عليه السلام ) قد جرح في هذه القضية ، ثم كان من علي ( عليه السلام ) بالنسبة إليه ولأخيه ما كان ، مما تقدمت الإشارة إلى عدم صحته أيضاً . نعم ربما يكون الإمام الحسن ( عليه السلام ) قد ساعد على نجاة البعض ، من دون اشتراك في القتال ، وإنما بما له من احترام خاص في النفوس ، ففي محاورة جرت بينه وبين مروان بن الحكم ، قال ( عليه السلام ) لمروان : " أفلا أرقت دم من
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 389 . ( 2 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 94 . ( 3 ) أنسب الأشراف ج 5 ص 78 .