السيد جعفر مرتضى العاملي

144

الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )

أساس أنه ملك قبلي فردي بالدرجة الأولى ( 1 ) . وإذا كان أبو بكر ، وكذلك عمر لا يدري : أخليفة هو أم ملك ( 2 ) . . فإن معاوية بن أبي سفيان كان نفسه ملكاً بالفعل ، وكذلك كان يعتبره الكثيرون ( 3 ) . بل إن عمر نفسه قد اعتبر نفسه ملكاً في بعض المناسبات ( 4 ) . نعم لقد كان معاوية ، والأمويون يعتبرون أنفسهم - بل ويعتبرهم كثيرون - ملوكاً قيصريين . . وأن على الدين والإسلام - بنظرهم - أن يكون مجرد شعار ن يخدم هذا الملك ويقويه ، وإذا وجدوا فيه أنه سيكون مانعاً لهم من الوصول إلى ما يطمحون إليه ، ويعملون في سبيل الحصول عليه ، فلابد من تدميره ، واستئصاله من جذوره . فالمستفيدون الحقيقيون من تلك الفتوحات - ولا سيما على المدى البعيد - هم خصوص هذه الطبقة دون سواها ، كانوا يحصلون على النفائس ، والأقطاع ، والذهب ، وصوافي الغنائم . . وهم الذين لابد أن يختصوا بالحسناوات من النساء ، بعنوان سبايا وجواري . . وقد بلغت الثروات في عهد الخلفاء الثلاثة الأول أرقاماً خيالية ، كما تدل عليه الكثير من النصوص التاريخية ( 5 ) . وقد زادت هذه الأرقام وتضاعفت في عهد الحكم الأموي ، الذي

--> ( 1 ) حتى كانوا يعتبرون السواد بستاناً لقريش ، والقضية معروفة . . ( 2 ) راجع : طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 221 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 66 ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 4 ص 383 و 389 وحياة الصحابة ج 3 ص 476 وج 2 ص 36 و 37 و 256 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 13 وعن كنز العمال ج 2 ص 317 ج 3 ص 454 وعن نعيم بن حماد في الفتن والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 306 ط صادر وتاريخ الخلفاء ص 140 . ( 3 ) قد تقدم بعض المصادر لذلك . ( 4 ) الفتوحات الإسلامية لدحلان ج 2 ص 290 وحياة الصحابة ج 2 ص 256 عن كنز العمال ج 2 ص 317 . وطبقات ابن سعد ج 3 ص 219 وعن ابن جرير وابن عساكر . ( 5 ) راجع : مشاكلة الناس لزمانهم ص 12 حتى 18 ومروج الذهب والغدير ج 8 و 9 وجامع بيان العلم ج 2 ص 17 و 16 والبداية والنهاية ج 7 ص 164 وربيع الأبرار ج 1 ص 830 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 32 - 24 - 29 - و 395 و 424 و 397 حتى ص 405 و 420 و 424 و 435 والعقد الفريد ج 4 ص 322 - 324 وحياة الصحابة ج 2 ص 241 - 250 . وغير ذلك كثير .