السيد جعفر مرتضى العاملي

104

الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )

صريح ( 1 ) . 18 - وحينما ينكر أبو الدرداء على معاوية بعض قبائحه ، ويذكر بنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنها ، نجده يقول : أما أنا فلا أرى به بأساً ( 2 ) . 19 - وقد كتب ابن الزبير إلى قاضيه يأمره بأن يعمل بفتوى أبي بكر في الجد ، فيجعله أباً لأن النبي صلى عليه وآله قال : لو كنت متخذاً خليلاً دون ربي لاتخذت أبا بكر إلى أن قال : " وأحق ما أخذناه قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه " ( 3 ) . 20 - كما أن عطاء قد استدل بقضاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) في العُمْرَى ، فاعترض عليه رجل - وقد صرحت بعض النصوص بأنه : الزهري ! ! - بقوله : " لكن عبد الملك بن مروان لم يقض بهذا " أو قال : " إن الخلفاء لا يقضون بذلك " فقال : بل قضى بها عبد الملك في بني فلان ( 4 ) . . 21 - واعترض البعض على مروان : بأنه أخرج المنبر ، ولم يكن يخرج ، وبدأ بالخطبة قبل الصلاة ، وجلس في الخطبة . فقال له مروان : " إن تلك السنة قد تركت " ( 5 ) . 22 - بل لقد بلغ بهم الأمر : أن ادعى البعض : أن من خالف الحجاج فقد

--> ( 1 ) راجع : المصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 201 . ( 2 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 5 ص 130 والموطأ المطبوع مع تنوير الحوالك ج 2 ص 135 ، وسنن البيهقي ج 5 ص 280 وسنن النسائي ج 7 ص 277 ، واختلاف الحديث للشافعي بهامش الأم ج 7 ص 23 والغدير ج 10 ص 184 عن بعض من تقدم . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 4 وراجع ص 5 . ( 4 ) المصنف لعبد الرزاق ج 9 ص 188 وسنن البيهقي ج 6 ص 174 . ( 5 ) لسان الميزان ج 6 ص 89 .