أحمد بن حجر الهيتمي المكي

94

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

مالكم قالوا عمر قال افتحوا له الباب فإن اقبل قبلنا منه وإن أدبر قتلناه فسمع ذلك رسول الله فخرج فتشهد عمر فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد فقلت يا رسول الله ألسنا على الحق قال بلى قلت ففيم الاختفاء فخرجنا صفين أنا في أحدهما وحمزة في الآخر حتى دخلنا المسجد فنظرت قريش إلي وإلى حمزة فأصابتهم كآبة شديدة فسماني رسول الله الفاروق يومئذ وفرق بين الحق والباطل ( وأخرخ ) ابن سعد عن ذكوان قال قلت لعائشة رضي الله عنها من سمى عمر الفاروق قالت : رسول الله صلى الله عليه وسلم . وابن ماجة والحاكم عن ابن عباس قال لما أسلم عمر نزل جبريل فقال عمر قال المشركون قد انتصف القوم اليوم منا وأنزل الله يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين . والبخاري وغيره عن ابن مسعود قال ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر . وابن سعد عنه أيضا قال كان إسلام عمر فتحا وكانت هجرته نصرا وكانت إمامته رحمة ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصل إلى البيت حتى أسلم عمر فلما أسلم قاتلهم حتى تركوا وسبيلنا ( وأخرج ) ابن سعد والحاكم عن حذيفة قال لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا قوة فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزاد إلا بعدا . والطبراني عن ابن عباس بسند حسن أول من جبر بالإسلام عمر بن الخطاب . وابن سعد عن صهيب قال لما أسلم عمر ظهر الإسلام ودعى إليه علانية وجلسنا حول البيت حلقا وطفنا بالبيت وانتصفنا فمن غلظ علينا رددنا عليه بعض ما يأتي به . الفصل الثالث في هجرته أخرج ابن عساكر عن علي قال ما علمت أحدا هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده أسهما وأتى الكعبة وأشراف قريش يفنائها فطاف سبعا ثم صلى ركعتين خلف المقام ثم أتى حلقهم واحدة واحدة فقال شاهت الوجوه من أراد أن تثكله أمه ويؤثم ولده وترمل زوجته فليلقنى وراء هذا الوادي فما تبعه منهم أحد ( وأخرج ) عن البراء قال أول من قدم علينا مهاجرا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ثم عمر بن الخطاب في عشرين راكبا فقلنا ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو على أثرى ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه . الفصل الرابع في فضائله قد مر منها أربعة وثلاثون حديثا بل أكثر مقرونة ببعض أحاديث أبي بكر الدالة على خلافته وفضله ( والخامس والثلاثون ) الخبر السابق آنفا اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب ( والسادس والثلاثون ) الخبر السابق أيضا لما اسلم عمر نزل جبريل فقال يا محمد لقد استبشر أهل