أحمد بن حجر الهيتمي المكي
71
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
اخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد لا يرفعن أحد من هذه الأمة كتابة قبل أبي بكر الحديث الأربعون أخرج الطبراني عن أبي أمامة أن رسول الله قال إن الله اتخذ لي خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا وإن خليلي أبو بكر وفيه معارضته لما مر آنفا في رابع أحاديث الخلافة إلا أن يحمل ذاك على كمال الخلة وهذا على نوع منها الحديث الحادي والأربعون أخرج الحارث والطبراني وابن شاهين عن معاذ أن النبي قال إن الله يكره فوق سمائه أن يخطئ أبو بكر في الأرض وفي رواية إن الله يكره أن يخطأ أبو بكر رجاله ثقات الحديث الثاني والأربعون أخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا ما أحد عندي أعظم يدا من أبي بكر واساني بنفسه وماله وأنكحني ابنته الحديث الثالث والأربعون أخرج الطبراني عن معاذ أن النبي قال رأيت أني وضعت في كفة وأمتي في كفة فعدلتها ثم وضع أبو بكر في كفة وأمتي في كفة فعدلها ثم وضع عمر في كفة وأمتي في كفة فعدلها ثم وضع عثمان في كفة وأمتي في كفة فعدلها ثم رفع الميزان الحديث الرابع والأربعون أخرج مسلم والنسائي والترمذي وابن ماجة والحاكم والبيهقي أن رسول الله قال أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وستأتي تتمته الحديث الخامس والأربعون أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة والضياء عن سعيد بن زيد أن رسول الله قال عشرة في الجنة النبي في الجنة وأبو بكر في الجنة الحديث وستأتي تتمته أيضا الحديث السادس والأربعون أخرج أحمد والضياء عن سعيد بن زيد والترمذي عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي قال أبو بكر في الجنة الحديث وسيأتي بطوله الحديث السابع والأربعون أخرج الترمذي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله قال رحم الله أبا بكر زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا من ماله وما نفعني مال في الإسلام ما نفعني مال أبي بكر وقوله حملني إلى دار الهجرة قد ينافيه حديث البخاري أنه لم يأخذ الراحلة من أبي بكر إلا بالثمن إلا أن يجمع بأنه أخذها أولا بالثمن ثم أبرأ أبو بكر ذمته للحديث وستأتي تتمته الحديث الثامن والأربعون أخرج البخاري عن أبي الدرداء قال كنت جالسا عند النبي إذ اقبل أبو بكر فسلم وقال إني كان بيني وبين عمر بن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى علي فأقبلت إليك فقال يغفر الله لك يا أبا بكر يغفر الله لك يا أبا بكر يغفر الله لك يا أبا بكر ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فلم يجده فأتى النبي فسلم فجعل وجه النبي يتمعر ( 1 ) حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال يا رسول الله أنا كنت أظلم منه أنا كنت أظلم منه فقال النبي إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت
--> ( 1 ) يتمعر : يتغير : من قولهم مكان أمعر أي جدب لا خصب فيه .