أحمد بن حجر الهيتمي المكي

5

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

يكون في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام فاقتلوهم فإنهم مشركون وأخرج أيضا عن إبراهيم بن حسن بن حسي بن علي عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال رسول الله يظهر في أمتي في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام وأخرج الدارقطني عن علي عن النبي قال سيأتي من بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون قال قلت يا رسول الله ما العلامة فيهم قال يقرظونك بما ليس فيك ويطعنون على السلف وأخرجه عنه من طريق أخرى نحوه وكذلك من طريق أخرى وزاد عنه ينتحلون حبنا أهل البيت وليسوا كذلك وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وأخرج أيضا من طرق عن فاطمة الزهراء وعن أم سلمة رضي الله عنهما نحوه قال ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة وروى الطبراني عن علي ( 1 ) من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وعن علي رضي الله عنه من سب الأنبياء قتل ومن سب أصحابي جلد والديلمي عن أنس إذا أراد الله برجل من أمتي خيرا ألقى حب أصحابي في قلبه ( 2 ) والترمذي عن عبد الله بن مغفل الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد أذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه والخطيب عن ابن عمر إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقولوا لعنة الله على شركم وابن عدي عن عائشة إن شرار أمتي أجرؤهم على أصحابي وابن ماجة عن عمر احفظوني في أصحابي ثم الذين يلونهم الحديث ( 3 ) والشيرازي في الألقاب عن أبي سعيد احفظوني في أصحابي فمن حفظني فيهم كان عليه من الله حافظ ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه يوشك أن يأخذه والخطيب عن جابر والدارقطني في الأفراد عن أبي هريرة إن الناس يكثرون وأصحابي يقلون فلا تسبوا أصحابي فمن سبهم فعليه لعنة الله روى الحاكم عن أبي سعيد أما إنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم وأخرج ابن عساكر عن الحسن مرسلا ما شأنكم وشأن أصحابي ذروا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مثل عمل أحدهم يوما واحدا وأحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن أبي سعيد ومسلم وابن ماجة عن أبي هريرة لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ( 4 ) وأحمد وأبو داود والترمذي عن ابن مسعود لا يبلغني أحد عن أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر وأحمد عن أنس دعوا لي أصحابي فوالذي

--> ( 1 ) وعن ابن عباس ( 2 ) ورواه الترمذي ( 3 ) وبقية الحديث ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل وما يستشهد ويحلف وما يستحلف وهو من رواية عمر لا ابنه كما في النسخة المطبوعة . ( 4 ) التصيف هو التصف كالعشير في العشر وقيل مكيال دون المد كما في مجمع بحار الأنوار للفتني وسبب الحديث ما كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف .