أحمد بن حجر الهيتمي المكي
248
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
فما زلت أدعو الله في كل حاضر * حللت به سرا وجهرا معالنا فحي رسول الله عني فإنني * على دينه أحيا وإن كنت واكنا وقال أبو بكر فحفظت وصيته وشعره وقدمت مكة وبعث النبي فجاءني عقبة بن أبي معيط وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وصناديد قريش فقلت لهم هل نابتكم نائبة أو ظهر فيكم أمر قالوا يا أبا بكر أعظم الخطب وأجل النوائب يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي ولولا أنت ما انتظرنا فإذ قد جئت فأنت الغاية والكفاية قال أبو بكر فصرفتهم على حس ومس وسألت عن النبي فقيل إنه في منزل خديجة فقرعت عليه الباب فخرج إلي فقلت يا محمد فقدت من منازل أهلك واتهموك بالفتنة وترك دين آبائك وأجدادك قال يا أبا بكر إني رسول الله إليك وإلى الناس كلهم فآمن بالله فقلت وما دليلك على ذلك قال الشيخ الذي لقيته باليمن فقلت فكم من مشايخ لقيت باليمن واشتريت وأخذت وأعطيت قال الشيخ الذي أفادك الأبيات فقلت ومن خبرك بها يا حبيبي قال الملك العظيم الذي يأتي الأنبياء قبلي قلت مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال أبو بكر فانصرفت ولا بين لابتيها أشد سرورا من رسول الله نقل من كتاب الشرح والإبانة عن أصول السنة والديانة قال سفيان الثوري من فضل عليا على أبي بكر وعمر فقد عابهما وعاب من فضله عليهما وقال جابر بن عبد الله قال لي محمد بن علي عليه السلام يا جابر بلغني أن أقواما بالعراق يتناولون أبا بكر وعمر ويزعمون أنهم يحبونا ويزعمون أني أمرتهم بذلك فبلغهم أني إلى الله منهم بريء والذي نفسي بيده لو وليت لتقربت بدمائهم إلى الله عز وجل وقال سليمان كنت عند عبد الله بن الحسين بن حسن فقال له رجل أصلحك الله من أهل ملتنا أحد ينبغي أن نشهدك عليه بشرك قال نعم الرافضة أشهد أنهم مشركون فكيف لا يكونون مشركين ولو سألتهم أأذنب النبي لقالوا نعم وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولو قلت لهم أأذنب علي رضي الله عنه لقالوا لا ومن قال ذلك عليه فقد كفر وقال محمد بن علي بن الحسين من فضلنا على أبي بكر وعمر فقد برئ من سنة جدنا ونحن خصماؤه عند الله وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال النبي سيأتي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة أين لقيتهم فاقتلهم فإنهم مشركون قلت يا رسول الله وما العلامة فيهم قال يقرظونك بما ليس فيك ويطعنون على السلف الأول وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال النبي يخرج قبل قيام الساعة قوم يقال لهم الرافضة برآء من الإسلام ثم يجب الإيمان والمعرفة بأن خير الخلق وأفضلهم وأعظمهم منزلة عند الله بعد النبيين والمرسلين وأحقهم بخلافة رسول الله أبو بكر الصديق عبد الله بن عثمان وهو عتيق ابن أبي قحافة رضي الله عنه ونعلم أنه مات رسول الله ولم يكن على