أحمد بن حجر الهيتمي المكي
240
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار وروى أحمد وغيره من أبغض أهل البيت فهو منافق وفي رواية بغض بني هاشم نفاق وجاء عن الحسن بسند ضعيف إياك وبغضنا فإن رسول الله قال لا يبغضنا ولا يحسدنا أحد إلا ذيد عن الحوض يوم القيامة بسياط من النار وفي رواية من أبغضنا أهل البيت حشره الله يهوديا وإن شهد أن لا إله إلا الله ولكن سندها مظلم ومن ثم حكم ابن الجوزي كالعقيلي بوضعها وصح أنه قال يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم ثلاثا أن يثبت قائمكم وأن يهدي ضالكم وأن يعلم جاهلكم وسألت الله أن يجعلكم كرماء نجباد رحماء فلو أن رجلا صفن أي من الصفن وهو صف القدمين بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي الله وهو يبغض آل بيت محمد دخل النار وورد من سب أهل بيتي فإنما يريد الله والإسلام ومن آذاني في عترتي فعليه لعنة الله ومن آذاني في عترتي فقد آذى الله إن الله حرم الجنة على من ظلم أهل بيتي أو قاتلهم أو أعان عليهم أو سبهم يا أيها الناس إن قريشا أهل أمانة فمن بغاهم العواثر كبه الله عز وجل لمنخريه مرتين مني رد هوان قريش أهانه الله خمسة أو ستة لعنتهم وكل نبي مجاب الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله والمستحل محارم الله والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك للسنة خاتمة في أمور مهمة أولها يتعين ترك الانتساب إليه إلا بحق ففي البخاري إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه أو يري عينه ما لم تر الحديث وروى أيضا ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلم إلا كفر وروى أيضا من ادعى إلى غير أبيه فالجنة حرام عليه وفي رواية فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وروى جماعة أحاديث أخر فيها أن ادعاء نسب بالباطل أو التبري منه كذلك كفر أي للنعمة أو إن استحل أو يؤدي إليه ومن هنا توقف كثير من قضاة العدل عن الدخول في الأنساب ثبوتا أو انتفاء لا سيما نسب أهل البيت الطاهر المطهر وعجيب من قوم يبادرون إلى إثباته بأدنى قرينة وحجة موهمة يسألون عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ثانيهما اللائق بأهل البيت المكرم المطهر أن يجروا على طريقة مشرفهم وسنته اعتقادا وعملا وعبادة وزهدا وتقوى ناظرين إلى قوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات 13 وإلى قول مشرفهم وقد سئل أي الناس أكرم قال أكرمهم عند الله أتقاهم لله ثم قال خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا وقال ابن عباس ليس أحد أكرم من أحد إلا بتقوى الله وقال كما عند أحمد لأبي ذر انظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى الله وله ولغيره يا أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لأسود على أحمر إلا