أحمد بن حجر الهيتمي المكي

239

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

شيئا لم أره ، قال وكيف رأيته قال لم تره الأبصار بمشاهدة العيان لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان وزاد على ذلك ما أبهر السامعين فقال الرجل الله أعلم حيث يجعل رسالاته وقارف الزهري ذنبا فهام على وجهه فقال له زين العابدين قنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شيء أعظم عليك من ذنبك فقال الزهري الله أعلم حيث يجعل رسالاته فرجع إلى أهله وماله وكان هشام بن إسماعيل يؤذي زين العابدين وأهل بيته وينال من علي فعزله الوليد وأوقفه للناس وكان أخوف ما عليه أهل البيت فمر عليهم فلم يتعرض له أحد منهم فنادى الله أعلم حيث يجعل رسالاته باب ( مكافأته صلّى الله عليه وسلّم لمن أحسن إليهم ) أخرج الطبراني حديث من صنع إلى أحد من ولد عبد المطلب يدا فلم يكافئه بها في الدنيا فعلي مكافأته غدا إذا لقيني وجاء بسند ضعيف أربعة أنا لهم مشفع يوم القيامة المكرم لذريتي والقاضي لهم حوائجهم والساعي لهم في أمورهم عندما اضطروا إليه والمحب لهم بقلبه ولسانه وفي رواية في سندها كذاب من اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها إذا لقيني يوم القيامة وحرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي باب ( إشارته صلّى الله عليه وسلّم لما يحصل عليهم بعده من الشدة ) قال إن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا وتشريدا وإن أشد قومنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم وصححه الحاكم واعترض بأن فيه من ضعفه الجمهور وأخرج ابن ماجة أنه رأى فتية من بني هاشم فاغرورقت عيناه فسئل فقال إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا الحديث وأخرج ابن عساكر أول الناس هلاكا قريش وأول قريش هلاكا أهل بيتي وفي رواية قيل له فما بقاء الناس بعدهم قال بقاء الحمار إذا كسر صلبه باب ( التحذير من بعضهم وسبهم ) مر خبر من أبغض أحدا من أهل بيتي حرم شفاعتي وحديث لا يبغضنا إلا منافق شقي وحديث من مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله وقال الحسن من عادانا فلرسول الله عادى ، وصح أنه صلّى الله عليه وسلّم قال والذي نفسي