أحمد بن حجر الهيتمي المكي
22
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
وما حدثكم ابن مسعود فصدقوا والترمذي عن ابن مسعود والروياني عن حذيفة وابن عدي عن أنس اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود الرابع أخرج الشيخان عن أبي سعيد الخدري قال خطب رسول الله الناس وقال إن الله تبارك وتعالى خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله فبكى أبو بكر وقال بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله عن عبد خيره الله فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا فقال رسول الله إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين باب إلا سد إلا باب أبي بكر وفي لفظ لهما لا يبقين في المسجد غير خوخة إلا خوخة أبي بكر وفي آخر لعبد الله بن أحمد أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار سدوا كل خوخة في المسجد غير خوخة أبي بكر وفي آخر للبخاري ليس في الناس أحد أمن علي في نفسي ومالي من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خلة الإسلام أفضل سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر وفي آخر لابن عدي سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبي بكر وطرقه كثيرة منها عن حذيفة وأنس وعائشة وابن عباس ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهم قال العلماء في هذه الأحاديث إشارة إلى خلافة الصديق رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه لأن الخليفة يحتاج إلى القرب من المسجد لشدة احتياج الناس إلى ملازمته له للصلاة بهم وغيرها الخامس أخرج الحاكم وصححه عن أنس قال بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله أن سله إلى من ندفع صدقاتنا بعدك فأتيته فسألته فقال إلى أبي بكر ومن لازم دفع الصدقة إليه كونه خليفة إذ هو المتولي قبض الصدقات السادس أخرج مسلم عن عائشة قالت قال لي رسول في مرضه الذي مات فيه ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وأخرجه أحمد وغيره من طرق عنها وفي بعضها قال لي رسول الله في مرضه الذي مات فيه ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد ثم قال دعيه معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر وفي رواية عن عبد الله بن أحمد أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر السابع أخرج الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال مرض النبي فاشتد مرضه فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت عائشة يا رسول الله إنه رجل رقيق القلب إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس فقال مري أبا بكر فليصل بالناس فعادت فقال مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن