أحمد بن حجر الهيتمي المكي
186
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
هذا وقد ورد التحذير العظيم عن الانتساب إلى غير الآباء وأنه كافر ملعون ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله من انتسب إلى غير أبيه أو تولى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة فلا نطيل بذكرها أعاذنا الله من الكذب عليه وعلى أنبيائه وأوليائه وحشرنا في زمرة أهل هذا البيت النبوي المعظم المكرم فإننا من محبيهم وخدمة جنابهم ومن أحب قوما رجى أن يكون معهم بنص الحديث الصحيح وهذا هو علالة الضعيف المقصر مثلي عن أن يعمل بأعمال الصادقين أو يتحلى بعلي أحوال المخلصين لكن سعة الرجاء في مواهب ذي الجلال والإكرام تفيض إن شاء الله علينا غاية القبول والإنعام إنه أكرم كريم وأرحم رحيم الفصل الثاني في سرد أحاديث واردة في أهل البيت ومر أكثر هذا في الفصل الأول ولكن قصدت سردها في هذا الفصل ليكون ذلك أسرع لاستحضارها الحديث الأول أخرج الديلمي عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله قال اشتد غضب الله على من آذاني في عترتي وورد أنه قال من أحب أن ينسأ أي يؤخر في أجله وأن يمتع بما خوله الله فليخلفني في أهلي خلافة حسنة فمن لم يخلفني فيهم بتر عمره وورد علي يوم القيامة مسودا وجهه الحديث الثاني أخرج الحاكم عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله قال إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك وفي رواية للبزار عن ابن عباس وعن ابن الزبير وللحاكم عن أبي ذر أيضا مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق الحديث الثالث أخرج الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب من قريش ثم الأنصار ثم من آمن بي واتبعني من أهل اليمن ثم من سائر العرب ثم الأعاجم ومن أشفع له أولا أفضل الحديث الرابع أخرج الحاكم عن أبي هريرة أن رسول الله قال خيركم خيركم لأهلي من بعدي الحديث الخامس أخرج الطبراني والحاكم عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أن النبي قال سألت ربي أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي ولا يتزوج إلي أحد من أمتي إلا كان معي في الجنة فأعطاني ذلك الحديث السادس أخرج الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس أن رسول الله قال سألت ربي أن لا أزوج إلا من أهل الجنة ولا أتزوج إلا من أهل الجنة الحديث السابع أخرج أبو القاسم بن بشران في أماليه عن عمران ابن حصين أن رسول الله