أحمد بن حجر الهيتمي المكي

163

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

بحضور وكيله ويحتمل أنه إعلام لهم بما سيفعله وقوله قد رضيتها يحتمل أنه إخبار عن رضاه بوقوع العقد السابق من وكيله فهي واقعة حال محتملة وأخرج أبو داود السجستاني أن أبا بكر خطبها فأعرض عنه ثم عمر فأعرض عنه فأتيا عليا فنبهاه إلى خطبتها فجاء فخطبها فقال له ما معك فقال فرسي وبدني قال أما فرسك فلا بد لك منه وأما بدنك فبعها وائتني بها فباعها بأربعمائة وثمانين ثم وضعها في حجره فقبض منها قبضة وأمر بلالا أن يشتري بها طيبا ثم أمرهم أن يجهزوها فعمل لها سريرا شريط وفي شريط وسادة من أدم حشوها ليف وملأ البيت كثيبا يعني رملا وأمر أم أيمن أن تنطلق إلى ابنته وقال لعلي لا تعجل حتى آتيك ثم أتاهم فقال لأم أيمن ههنا أخي قالت أخوك وتزوجه ابنتك قال نعم فدخل على فاطمة ودعا بماء فأتته بقدح فيه ماء فمج فيه ثم نضح على رأسها وبين ثدييها وقال اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال لعلي ائتني بماء فعلمت ما يريد فملأت القعب فأتيته به فنضح منه على رأسي وبين كتفي وقال اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم ثم قال ادخل بأهلك على اسم الله تعالى وبركته وأخرج أحمد وأبو حاتم نحوه وقد ظهرت بركة دعائه في نسلهما فكان منه من مضى ومن يأتي ولو لم يكن في الآتين إلا الإمام المهدي لكفى وسيأتي في الفصل الثاني جملة مستكثرة من الأحاديث المبشرة به ومن ذلك ما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي وآخرون المهدي من عترتي من ولد فاطمة وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله فيه رجلا من عترتي وفي رواية رجلا من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا وفي رواية لمن عدا الأخير لا تذهب الدنيا ولا تنقضي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي وفي أخرى لأبي داود والترمذي لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وأحمد وغيره المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة والطبراني المهدي منا يختم الدين بنا كما فتح بنا والحاكم في صحيحه يحل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى لا يجد الرجل ملجأ فيبعث الله رجلا من عترتي أهل بيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يحبه ساكن الأرض وساكن السماء وترسل السماء قطرها وتخرج الأرض نباتها لا تمسك فيها شيئا يعيش فيهم سبع سنين أو ثمانيا أو تسعا يتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله بأهل الأرض من خيره وروىا الطبراني والبزار نحوه وفيه يمكث فيكم سبعا أو ثمانيا فإن أكثر فتسعا وفي رواية