أحمد بن حجر الهيتمي المكي

133

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

وسبطا أحمد ابناي منها * فأيكمو له سهم كسهمي سبقتكم إلى الإسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي قال البيهقي إن هذا الشعر مما يجب على كل أحد متوان في علي حفظه ليعلم مفاخره في الإسلام ومناقب علي وفضائله أكثر من أن تحصى ومن كلام الشافعي رضي الله عنه : إن نحن فضلنا عليا فإننا * روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل وفضل أبي بكر إذا ما ذكرته * رميت بنصب عند ذكري للفضل فلا زلت ذا رفض ونصب كلاهما * بحبهما حتى أوسد في الرمل وقال أيضا رضي الله عنه : قالوا ترفضت قلت كلا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي لكن توليت غير شك * خير إمام وخير هادي إن كان حب الولي رفضا * فإنني أرفض العباد وقال أيضا رضي الله عنه : يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان إني رافضي قال البيهقي وإنما قال الشافعي في ذلك حين نسبه الخوارج إلى الرفض حسدا وبغيا ، وله أيضا وقد قال له المزني إنك رجل توالي أهل البيت فلو عملت في هذا الباب أبياتا فقال : وما زال كتما منك حتى كأنني * برد جواب السائلين لأعجم وأكتم ودي مع صفاء مودتي * لتسلم من قول الوشاة وأسلم الفصل الخامس ( في وفاته رضي الله عنه ) سببها أنه لما طال النزاع بينه وبين معاوية رضي الله عنهما انتدب ثلاثة نفر من الخوارج عبد الرحمن بن ملجم المرادي البرك وعمرو التيميين فاجتمعوا بمكة وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة عليا ومعاوية وعمرو بن العاص ويريحوا العباد منهم فقال ابن ملجم أنا لكم بعلي وقال البرك أنا لكم بمعاوية وقال عمرو أنا لكم بعمرو وتعاهدوا على أن ذلك يكون ليلة حادي عشر أو ليلة سابع عشر رمضان ثم توجه كل منهم إلى مصر صاحبه . فقدم ابن ملجم الكوفة فلقي أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريد ووافقه منهم شبيب بن عجرة الأشجعي وغيره فلما كانت