أحمد بن حجر الهيتمي المكي
122
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
الحديث الرابع قال يوم غدير خم ( 1 ) من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه الحديث وقد مر في حادي عشر الشبه وأنه رواه عن النبي ثلاثون صحابيا وأن كثيرا من طرقه صحيح أو حسن ومر الكلام ثم على معناه مستوفى وروى البيهقي أنه ظهر علي من البعد فقال أنا سيد العالمين وهو سيد العرب ورواه الحاكم في صحيحه عن ابن عباس بلفظ أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب وقال إنه صحيح ولم يخرجاه وله شواهد كلها ضعيفة كما بينه بعض محققي المحدثين بل جنح الذهبي إلى الحكم على ذلك بالوضع وعلى فرض صحته فسيادته لهم إما من حيث النسب أو نحوه فلا يستلزم أفضليته على الخلفاء الثلاثة قبله لما مر من الأدلة الصريحة في ذلك الحديث الخامس أخرج الترمذي والحاكم وصححه عن بريدة قال قال رسول الله إن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم قيل يا رسول الله سمهم لنا قال علي منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان الحديث السادس أخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة عن حبشي بن جنادة قال قال رسول الله علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي الحديث السابع أخرج الترمذي عن ابن عمر قال آخى النبي بين أصحابه فجاء علي تدمع عيناه فقال يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد فقال أنت أخي في الدنيا والآخرة الحديث الثامن أخرج مسلم عن علي قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليا الحديث التاسع أخرج البزار والطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله والطبراني والحاكم والعقيلي في الضعفاء وابن عدي عن ابن عمر والترمذي والحاكم عن علي قال قال رسول الله أنا من مدينة العلم وعلي بابها وفي رواية فمن أراد العلم فليأت الباب وفي أخرى عند الترمذي عن علي أنا دار الحكمة وعلي بابها وفي أخرى عند ابن عدي علي باب علمي وقد اضطرب الناس في هذا الحديث فجماعة على أنه موضوع منهم ابن الجوزي والنووي وناهيك بهما معرفة بالحديث وطرقه حتى قال بعض محققي المحدثين لم يأت بعد النووي من يدانيه في علم الحديث فضلا عن أن يساويه وبالغ الحاكم على عادته وقال إن الحديث صحيح وصوب بعض محققي المتأخرين المطلعين من المحدثين أنه حديث حسن ومر الكلام عليه ( 2 ) الحديث العاشر أخرج الحاكم وصححه
--> ( 1 ) موضع على ثلاثة أميال بالجحفة بين الحرمين وهو بضم الخاء . ( 2 ) قال السيوطي هذا حديث حسن على الصواب لا صحيح كما قال الحاكم ولا موضوع كما قاله جماعة منهم ابن الجوزي والنووي وقد بينت حاله في التعقبات على الموضوعات .