أحمد بن حجر الهيتمي المكي
111
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
الفصل الثالث ( في نبذ من مآثره وبقية غرر من فضائله وفيما أكرمه الله به من الشهادة التي وعده بها النبي وأخبر وهو الصادق المصدوق أنه مظلوم وأنه يومئذ على الهدى ) قال يقتل هذا مظلوما وأشار إلى عثمان رضي الله عنه أخرجه البغوي في المصابيح من الحسان والترمذي وقال حسن غريب وأخرجه أحمد فكان كما قال فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم وفي الشفا أنه قال يقتل عثمان وهو يقرأ في المصحف وإن الله عسى أن يلبسه قميصا وأنهم يريدون خلعه وأنه يسيل دمه على قوله فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم أه وقد أخرجه الحاكم عن ابن عباس بلفظ إن رسول الله قال يا عثمان تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة فتقع قطرة من دمك على فسيكفيكهم الله لكن قال الذهبي إنه حديث موضوع أي قوله فيه وأنت تقرأ إلى آخره وأما الإخبار بأصل القتل فصحيح كما في أحاديث كثيرة منها حديث البئر السابق آخر فضائل أبي بكر رضي الله عنه ومنها الحديث الصحيح أنه ذكر فتنة فمر رجل فقال يقتل فيها هذا يومئذ ظلما قال ابن عمر رواية فنظرت فإذا هو عثمان كان مقتله سنة خمس وثلاثين في أوسط أيام التشريق وصلى عليه الزبير وكان أوصى إليه ودفن في حش كوكب بالبقيع وهو أول من دفن به وقيل قتل ثامن عشر ذي الحجة يوم الجمعة وقيل لست بقين منه وعمره اثنتان وثمانون سنة على خلاف طويل فيه وأخرج ابن عساكر عن جمع أن قاتله رجل من أهل مصر أزرق أشقر يقال له حمار وأخرج أحمد عن المغيرة بن شعبة أنه دخل عليه وهو محصور الحصر الآتي في الباب الآتي فقال له إنك إمام العامة وقد نزل بك ما ترى وإني أعرض عليك خصالا ثلاثا اختر إحداهن إما أن تخرج فتقاتلهم فإن معك عددا وقوة وأنت على الحق وهم على الباطل وإما أن تخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على راحلتك فتلحق بمكة فإنهم لن يستحلوك وأنت بها وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فقال عثمان أما أن أخرج فأقاتل فلن أكون أول من خلف رسول الله في أمته بسفك الدماء وأما أن أخرج إلى مكة فإني سمعت رسول الله يقول يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه مثل عذاب العالم فلن أكون أنا وأما أن ألحق بالشام فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله وأخرج ابن عساكر عن أبي ثور الفهري قال دخلت على عثمان وهو محصور فقال لقد اختبأت عند ربي عشرا إني لرابع أربعة في الإسلام وأنكحني رسول الله ابنته ثم توفيت فأنكحني ابنته الأخرى وما تغنيت ولا تمنيت ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها رسول الله