أحمد بن حجر الهيتمي المكي
99
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
عمر يوضع في كفة ميزان ووضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علم عمر بعلمهم ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم والزبير بن بكار عن معاوية قال أما أبو بكر فلم يرد الدنيا ولم ترده وأما عمر فأرادته الدنيا ولم يردها وأما نحن فتمر غنا فيها ظهرا لبطن والحاكم عن علي أنه دخل على عمر وهو مسجى فقال رحمة الله عليك ما من أحد أحب إلي أن ألقى الله بما في صحيفته بعد صحيفة النبي من هذا المسجى وتقدم لهذا طرق عن علي والطبراني والحاكم عن ابن مسعود قال إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر إن عمر كان أعلمنا بكتاب الله وأفهمنا في دين الله والطبراني عن عمر بن ربيعة أن عمر قال لكعب الأحبار كيف تجد نعتي قال أجد نعتك قرن من حديد قال وما قرن من حديد قال أمير شديد لا تأخذه في الله لومة لائم قال ثم مه قال ثم يكون من بعدك خليفة تقتله فئة ظالمة قال ثم مه قال ثم يكون البلاء وأحمد والبزار والطبراني عن ابن مسعود قال فضل عمر بن الخطاب الناس بأربع بذكر الأسرى يوم بدر أمر بقتلهم فأنزل الله لولا كتاب من الله سبق وبذكر الحجاب أمر نساء النبي أن يحتجبن فقالت له زينب وإنك لتغار علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا فأنزل الله وإذا سألتموهن متاعا وبدعوة النبي اللهم أيد الإسلام بعمر وبرأيه في أبي بكر كان أول من بايعه وابن عساكر عن مجاهد قال كنا نتحدث أن الشياطين كانت مصفدة في إمارة عمر فلما أصيب بثت الفصل السادس في موافقات عمر للقرآن والسنة والتوراة أخرج ابن مردويه عن مجاهد قال كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن وأخرج ابن عساكر عن علي قال إن في القرآن لرأيا من رأي عمر وأخرج عن ابن عمر مرفوعا ما قال الناس في شيء وقال فيه عمر إلا جاء القرآن بنحو ما يقول عمر إذا تقرر ذلك فموافقاته كثيرة الأولى والثانية والثالثة أخرج الشيخان عن عمر قال وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وقلت يا رسول الله يدخل على نسائك البر والفاجر فلو أمرتهن يحتجبن فنزلت آية الحجاب واجتمع نساء النبي عليه في الغيرة فقلت عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن فنزلت كذلك الرابعة أسارى بدر أخرج مسلم عن سالم عن عمر قال وافقت ربي في ثلاث في الحجاب وفي أسارى بدر وفي مقام إبراهيم الخامسة تحريم الخمر أخرج أصحاب السنن والحاكم أن عمر قال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فأنزل الله تحريمها السادسة فتبارك الله أحسن الخالقين أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن أنس قال قال عمر وافقت ربي في