الشيخ علي سعادت پرور
75
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
لقوله تعالى : ( وهم من فزع يومئذ آمنون ) إلى أن قال عليه السلام : ( فمن أحب الله عز وجل أحبه الله ، ومن أحبه الله عز وجل كان من الآمنين . ) ( 1 ) 5 - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن عظيم البلاء يكافي به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبدا ، ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ، ومن سخط البلاء فله عند الله السخط . ) ( 2 ) 6 - عن عبيد بن زارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إن المؤمن من الله عز وجل لبأفضل مكان . - ثلاثا - إنه ليبتليه بالبلاء ، ثم ينزع نفسه عضوا عضوا من جسده ، وهو يحمد الله على ذلك . ) ( 3 ) 7 - في خطبة خطب بها أبو عبد الله حسين بن علي عليهما السلام لما عزم على الخروج إلى العراق قام خطيبا فقال : ( الحمد لله ، وما شاء الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وصلى الله على رسوله وسلم ، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي ، إشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأني بأوصالي يتقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا ، فيملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خط بالقلم ، رضا الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفينا أجور الصابرين . ) ( 4 ) الخطبة 8 - في هذا الحديث ( المعراج ) - فيما يعطي الله العاملين برضاه - ( فإذا أنزل به ملك الموت يقول له : مرحبا ! طوبى لك ! ) إلى أن قال تعالى : ( فيقول : أنا راض برضوان الله وكرامته ، ويخرج روحه من جسده . ) إلى أن قال تعالى : ( فيقول الروح : الهي ! عرفتني نفسك ، فاستغنيت بها عن جميع خلقك . وعزتك وجلالك ، لو كان رضاك في أن أقطع
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 17 ، الرواية 9 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 253 ، الرواية 8 . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 254 ، الرواية 13 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 366 .