الشيخ علي سعادت پرور
61
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
يحبها ، وإياكم ومذام الافعال ! فإن الله عز وجل يبغضها . ) ( 1 ) الخبر 4 - عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( عليكم بمكارم الأخلاق ! فإن الله عز وجل بعثني بها ، وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل عمن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ، وأن يعود من لا يعوده . ) ( 2 ) 5 - عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( بعثت بمكارم الأخلاق . ) ( 3 ) 6 - عن العالم عليه السلام : ( أن الله جل جلاله خص رسله بمكارم الأخلاق ، فامتحنوا أنفسكم ، فإن كانت فيكم ، فاحمدوا الله ، وإلا فاسئلوه وارغبوا إليه فيها . ) فقال : ( وذكرها عشرة : اليقين ، والقناعة ، والبصيرة ، والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ، والسخاء ، والغيرة ، والشجاعة ، والمروة . ) وفي خبر آخر زاد فيها : ( الحياء ، والصدق ، وأداء الأمانة . ) ( 4 ) أقول : إن الله تعالى خلق الناس على فطرة التوحيد بنص الكتاب العزيز ، فمن فطر على التوحيد ، لا مناص له عن التخلق بالأخلاق الإلهية ، فالأنبياء والأوصياء عليهم السلام لعدم محجوبيتهم عن الفطرة ، متخلقون بالأخلاق الإلهية ، وقد أمروا ليدعوا أمتهم ( المحجوبين عن الفطرة بسبب التوجه إلى عالم الطبيعة ) إلى التخلق بأخلاق الله سبحانه . فمنهم من يخرج بعناية الله سبحانه عن هذه الحجب بالمتابعة الحقيقية للأنبياء والأوصياء عليهم السلام فيظهر منه الأخلاق الإلهية ، فإذا ظهر فيهم ذلك ، ينظرون إلى المخلوقين بعين الفطرة الإلهية ، أي النظرة التي ينظر الله تعالى إلى مخلوقيه . وهذا معنى قوله تعالى : ( أولئك الذين نظروا إلى المخلوقين بنظري إليهم . )
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 370 ، الرواية 11 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 375 ، الرواية 24 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 394 ، الرواية 77 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 394 ، الرواية 77 .