الشيخ علي سعادت پرور
544
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
أقول : نكتفي في بيان معنى كلام النبي صلى الله عليه وآله بهذه الأحاديث . وقد تقدم في ذيل كلامه عز وجل : " إن أحببت أن تكون أورع الناس ، فازهد في الدنيا . " ( 1 ) وقوله عز وجل : " كيف أزهد في الدنيا ؟ فقال : خذ من الدنيا الخ " ( 2 ) ، وقوله عز وجل : " احذر أن تكون مثل الصبي . " ( 3 ) آيات وروايات تدل على المقصود هنا . يز . في بيان ما دعاه النبي صلى الله عليه وآله لزهاد أمته : منه تبصيرهم بآفات أنفسهم ووساوس الشيطان الروايات المفسرة لدعائه صلى الله عليه وآله : " وبصرهم ب . . . آفات أنفسهم ووساوس الشيطان ، فإنك تعلم ما في نفسي ، وأنت علام الغيوب . " : 1 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من أهمل نفسه ، خسر . " ( 4 ) 2 - أيضا عنه عليه السلام : " من أهمل نفسه ، أفسد أمره . " 3 - أيضا عنه عليه السلام : " كفى بالمرء غرورا ، أن يثق بكل ما سول له نفسه . " 4 - أيضا عنه عليه السلام : " إن هذه النفس لأمارة بالسوء ، فمن أهملها ، جمحت به إلى المآثم . " 5 - أيضا عنه عليه السلام : " إن نفسك لخدوع ، إن تثق بها ، يقتدك الشيطان إلى
--> ( 1 ) الفصل 3 . ( 2 ) الفصل 3 . ( 3 ) الفصل 4 . ( 4 ) الغرر والدرر ، باب النفس ، وكذا ما بعدها من الروايات .