الشيخ علي سعادت پرور
520
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
الدعاء : 1 - في المناجاة الشعبانية : " إلهي ! هب لي كمال الانقطاع إليك . " إلى أن قال : " فتصل إلى معدن العظمة ، وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك . " ( 1 ) أقول : نكتفي هنا بذكر هذه الآيات وفقرة من المناجاة الشعبانية ، وقد تقدم في ذيل جملة : " يا رب ! دلني على عمل أتقرب به إليك . " ، ( 2 ) وجملة " والتقرب إلى . " ( 3 ) أيضا آيات وأدعية مفسرة لمعنى القرب والتقرب إليه سبحانه . والمهم هنا هو التوجه إلى حقيقة معنى دعاء النبي صلى الله عليه وآله وأنه ما المراد من القرب الذي ليس بعده بعد ؟ الظاهر أن ما طلبه صلى الله عليه وآله لزهاد أمته ، ليس إلا الكمال الذي صار الحال فيه مقاما ، وهو الكمال المشار إليه ذيل الفقرة الماضية من المناجاة الشعبانية ، أعني قوله عليه السلام : " فتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك . " ، فتدبر .
--> ( 1 ) اقبال الأعمال ، ص 687 . ( 2 ) الفصل 4 . ( 3 ) الفصل 6 .