الشيخ علي سعادت پرور

509

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

8 - أيضا عنه عليه السلام : " أكثر الناس معرفة لنفسه ، أخوفهم لربه . " 9 - أيضا عنه عليه السلام : " أعظم الناس علما ، أشدهم خوفا لله سبحانه . " 10 - أيضا عنه عليه السلام : " إذا خفت الخالق ، فررت إليه . " 11 - أيضا عنه عليه السلام : " أعلم الناس بالله سبحانه ، أخوفهم منه . " 12 - أيضا عنه عليه السلام : " غاية العلم الخوف من الله سبحانه . " 13 - أيضا عنه عليه السلام : " نعم مطية الأمن ، الخوف ! " أقول : الانسان المؤمن بالله والمعتقد بالعقائد الحقة لا يبتلى بالذنب ، إلا إذا كان غافلا عن الله تعالى وناسيا لذكره سبحانه ، كما ورد عن العترة الطاهرة : " لا يزنى الزاني حين يزنى ، وهو مؤمن . " ، ( 1 ) وأما من عرف الله حق معرفته وكان ذاكرا له عن طريق الشهود والعيان ، فالخوف من عظمته تعالى مانع عن صدور الذنب والمخالفة منه . والظاهر أن النبي صلى الله عليه وآله تمنى لزهاد أمته - في هذه الفقرة - هذه المرتبة من الخوف الذي ليس بعده غفلة ، وهو الذي يوجب وصولهم إلى أعلى درجة الكمال ، وليس هو إلا ما نسبه تعالى إلى العلماء بالله ، وهي الخشية من الله تعالى الذي أشار إليه سبحانه في كلامه : * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * ( 2 ) وإلا فالخائف من القبر والحساب والقيامة والنار ، قد يغفل ويخالف ربه كما لا يخفى . وقد تقدم ويأتي في ذيل كلامه عز وجل : " قليل الخوف . " ، ( 3 ) وقوله عز وجل : " وألزم نفسك خشية وخوفا . " ، ( 4 ) وقوله عز وجل : " ومن عذابي راهبا . " ( 5 ) آيات وروايات وأدعية وبيان منا تدل على المقصود هنا .

--> ( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 284 ، الرواية 21 . ( 2 ) الفاطر : 28 . ( 3 ) الفصل 13 . ( 4 ) الفصل 32 . ( 5 ) الفصل 37 .