الشيخ علي سعادت پرور
471
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
فلم تأمن من فزعه قلوبهم ، بل كانوا كمن جرسوا قباب خراجهم ، فلو رأيتهم في ليلتهم ! وقد نامت العيون ، وهدأت الأصوات ، وسكنت الحركات ، وقد نبههم هول يوم القيامة والوعيد ، كما قال سبحانه : * ( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ) * فاستيقظوا لها فزعين ، وقاموا إلى صلاتهم معولين ، باكين تارة ، وأخرى مسبحين ، يبكون في محاريبهم ويرنون ، يصطفون ليلة مظلمة بهماء ، يبكون . فلو رأيتهم ! يا أحنف ! في ليلتهم قياما على أطرافهم ، منحنية ظهورهم ، يتلون أجزاء القرآن لصلاتهم ، قد اشتدت أعوالهم ونحيبهم وزفيرهم ، إذا زفروا خلت النار قد أخذت منه إلى حلاقيمهم ، وإذا أعولوا حسبت السلاسل قد صفدت في أعناقهم . . . " ( 1 ) الحديث . أقول : نكتفي هنا بذكر هذه الآيات والرواية . وقد مضى في ذيل كلامه عز وجل : " اجعل ليلك نهارا . " ، ( 2 ) وقوله عز وجل : " ويطيل قياما . " ( 3 ) آيات وروايات تدل على المقصود هنا .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 219 ، الرواية 132 . ( 2 ) الفصل 4 . ( 3 ) الفصل 37 .