الشيخ علي سعادت پرور
459
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
أشرفوا . فيشرفون على النار ، وترفع لهم منازلهم فيها ، ثم يقال لهم : هذه منازلكم التي لو عصيتم الله ، دخلتموها . " قال : " فلو أن أحدا مات فرحا ، لمات أهل الجنة في ذلك اليوم فرحا ، لما صرف عنهم من العذاب . " ( 1 ) الحديث . 2 - في حديث أبي ذر : " يا أبا ذر ! يطلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار ، فيقولون ما أدخلكم النار ؟ و [ إنما ] قد دخلنا الجنة لفضل تأديبكم وتعليمكم . فيقولون : إنا كنا نأمر بالمعروف ولا نفعله . " ( 2 ) أقول : المراد من هذا الباب أيضا باب فتحه العبد الزاهد بعناية من الله تعالى بسبب أعماله الزاكية ، حتى ارتفع الحجب عن بصيرته بحسب مرحلة ايمانه ومنزلته ، فيرى في هذا العالم ما لا يرى الناس ، ويسمع ما لا يسمعون ، فيصير في عالم الآخرة التي هي دار ارتفاع الحجب والغفلات أبصر وأسمع مما كان في هذه الدنيا بعناية من الله سبحانه ، فيرى الظالمين وكيفية عذابهم .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 287 ، الرواية 19 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 78 .