الشيخ علي سعادت پرور

456

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

يعملون ، لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما ، إلا قليلا سلاما سلاما ) * ( 1 ) 4 - قال تعالى : * ( إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ) * إلى أن قال تعالى : * ( ويطاف عليهم بآنية من فضة ، وأكواب كانت قواريرا ، من فضة قدروها تقديرا ، ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ، عينا فيها تسمى سلسبيلا ، ويطوف عليهم ولدان مخلدون ) * ( 2 ) أقول : تقدم سابقا وآنفا في ذيل بعض جملات الحديث التي تشير إلى نعم الجنة آيات وروايات تناسب المقام . والرواية الطويلة المنقولة عن كتاب الاختصاص ( 3 ) أيضا مناسبة لهذا المقام ، فعلى القارئ الطالب أن يتدبر في مضامينها . ويأتي في بياننا الآتي كلام حول معنى " الباب " وأما المراد من " الباب التي تدخل منه الهدايا على الزاهدين بكرة وعشيا " ، فهو باب فتحه الزاهد بأعماله الصالحة في هذه الدنيا ويتمثل له بهذه الكيفية في الآخرة ، قال الله تعالى : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) * ( 4 ) ومن المعلوم أن هذه الهدايا كما وكيفا تابعة لأعماله الزاكية الخالصة . وأما ذكر البكرة والعشي ، فكناية عن دوام هذه الهدايا واستمرارها ، إذ ليست في الجنة بكرة ولا عشي .

--> ( 1 ) الواقعة : 10 - 26 . ( 2 ) الدهر : 5 و 15 - 19 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 207 ، الرواية 205 . ( 4 ) الزلزلة : 7 .