الشيخ علي سعادت پرور

408

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

والمستفاد من الآية الأولى ، أن الحياة الطيبة مترتبة على الايمان والعمل الصالح ومنتجة منه ، وبما أن الايمان والعمل الصالح من الأمور المعنوية التي تقع في هذا العالم ، فلا محالة يكون المراد من الحياة الطيبة أيضا حياة معنوية واقعة في نفس هذا العالم ، وليس حياة أخروية وإن كان آثارها تؤدى إلى الحياة الآخرة ، لأن ما يعطى الله تعالى عباده من النعم المعنوية الأخروية هي نتيجة للنعم المعنوية الموهوبة لهم في هذا العالم ، وذيل الكريمة أعني قوله تعالى : * ( ولنجزينهم بأحسن ما كانوا يعملون ) * أيضا شاهد صدق على بياننا هذا كما لا يخفى وأما معنى هذه الحياة وحقيقتها ، فالجملات الماضية من الأدعية تدل على آثارها وخواصها .