الشيخ علي سعادت پرور

375

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

بخدمة توصلني إليك . كيف يستدل بما هو في وجوده مفتقر إليك ؟ أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك ، حتى يكون هو المظهر لك ؟ متى غبت ؟ حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ، ومتى بعدت ؟ حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك . " ( 1 ) 12 - أيضا فيها : " وأنت الذي تعرفت إلى في كل شئ ، فرأيتك ظاهرا في كل شئ ، وأنت الظاهر لكل شئ . " ( 2 ) 13 - أيضا فيها : " يا من احتجب في سرادقات عرشه عن أن تدركه الأبصار ! يا من تجلى بكمال بهائه ! فتحققت عظمته الاستواء ، كيف تخفى وأنت الظاهر ؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر ؟ إنك على كل شئ قدير ، والحمد لله وحده . " ( 3 ) 14 - في مناجاة الخائفين : " إلهي ! لا تغلق على موحديك أبواب رحمتك ، ولا تحجب مشاقيك عن النظر إلى جميل رؤيتك . " ( 4 ) 15 - في مناجاة المطيعين : " واكشف عن قلوبنا أغشية المرية والحجاب . " ( 5 ) 16 - في دعاء الافتتاح : " الحمد لله الذي لا يهتك حجابه ولا يغلق بابه . " ( 6 ) أقول : فظهر بهذه الآيات والأدعية معنى كلامه عز وجل : " دعائهم عند الله مرفوع . " وغيره من الكلمات المشابهة له في هذا الحديث . وقد ذكرنا في ذيل كل جملة منها آيات وروايات وأدعية وبيانا قاصرا منا تكشف القناع عن وجه الألفاظ المستعملة في الكلمات المبينة للمعارف الإلهية .

--> ( 1 ) اقبال الأعمال ، ص 348 . ( 2 ) اقبال الأعمال ، ص 350 . ( 3 ) اقبال الأعمال ، ص 350 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 94 ، ص 144 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 94 ، ص 147 . ( 6 ) اقبال الأعمال ، ص 59 .