الشيخ علي سعادت پرور
371
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
أتقرب به إليك . " ( 1 ) وبما ذكر هناك يرتفع النقاب عن معنى جملات الحديث هنا أعني " دعائهم عند الله مرفوع . " وقوله عز وجل : " وكلامهم مسموع . " وجملة " يدور دعاؤهم تحت الحجب . " ، وجملة " يحب الرب أن يسمع كلامهم . " وأما وجه كون هؤلاء مشمولين للعناية الإلهية ، فلتقربهم من الحق سبحانه مع الالتفات والتوجه الباطني منهم إلى هذا التقرب ، وانطباق ذلك التقرب مع القرب التكويني لهم منه تعالى وإلا فهم والموجودات كلها متقربة ذاتا إليه سبحانه ، وإنما المهم هو التوجه القلبي إلى قربه والحضور بمحضره تعالى الحاصل لهؤلاء دون غيرهم . وبياننا هذا ، يجرى في الآيات والروايات المتعرضة لقرب العبد من الله تعالى . والله هو الهادي وله الحمد والشكر . وأما النصوص الكاشفة عن معنى كلامه عز وجل : " دعائهم عند الله مرفوع . " الآيات : 1 - قال الله تعالى : * ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ) * ( 2 ) 2 - قال تعالى : * ( يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وهو معكم أينما كنتم ، والله بما تعملون بصير ) * ( 3 ) 3 - قال تعالى : * ( ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ؟ ! ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ، ولا خمسة إلا هو سادسهم ، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ) * ( 4 ) الآية .
--> ( 1 ) الفصل 4 . ( 2 ) الحديد : 3 . ( 3 ) الحديد : 4 . ( 4 ) المجادلة : 7 .