الشيخ علي سعادت پرور

342

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

سرورا ، فرح الله قلبه يوم القيامة . " ( 1 ) 3 - عن المفضل قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام : " ما أدنى حق المؤمن على أخيه ؟ " قال : " أن لا يستأثر عليه ، بما هو أحوج إليه منه . " ( 2 ) 4 - قال أبو عبد الله عليه السلام : " تقربوا إلى الله تعالى بمواساة إخوانكم . " ( 3 ) 5 - قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : " الزم نفسك التودد ، وصبر على مؤونات الناس نفسك ، وابذل لصديقك نفسك ومالك ، ولمعرفتك رفدك ومحضرك ، وللعامة بشرك ومحبتك ، ولعدوك عدلك وإنصافك ، واضنن بدينك وعرضك عن كل أحد ، فإنه أسلم لدينك ودنياك . " ( 4 ) أقول : يستفاد من ذكر الله سبحانه هذه الصفة من صفات أهل الخير والآخرة ، مطلوبيتها لمطلق المؤمنين ، وأن استعمال هذه الصفة ممدوح بالنسبة إلى جميع أبناء البشر ، مؤمنهم وكافرهم ، صالحهم وطالحهم ، فقيرهم وغنيهم ، كما يرشد إلى ذلك لفظ " الناس " في هذه الفقرة من الحديث . والمستفاد من الكتاب والسنة أيضا ، هو أنه ينبغي ويلزم للمؤمن إعمال هذه الصفة في جميع شؤون الحياة الفردية والاجتماعية ، وفى المرابطة مع العائلة والجار والأصدقاء والمجتمع ، بل مع الدول والملل أيضا . وقد أشرنا إلى ذكر بعض مصاديقها ببيان الآيات والروايات في ذيل كلامه عز وجل : " خفة المؤنة . " ، ( 5 ) وكلامه عز وجل : " كثير نفعهم . " ( 6 ) ونشير إلى مصاديقها الأخر في ذيل بعض الجملات الآتية من

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 332 ، الرواية 106 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 391 ، الرواية 4 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 391 ، الرواية 5 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 391 ، الرواية 6 . ( 5 ) الفصل 6 . ( 6 ) الفصل 15 .