الشيخ علي سعادت پرور

297

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

عنه ضره ، مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه . كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ) * ( 1 ) 5 - قال تعالى : * ( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه ، إنه ليؤمن كفورا ، ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ، ليقولن : ذهب السيئات عنى . إنه لفرح فخور ، إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات . أولئك لهم مغفرة وأجر كبير ) * ( 2 ) الحديث الشريف : 1 - عن زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " أحسنوا جوار نعم الله ، واحذروا أن تنقل عنكم إلى غيركم . أما ! إنها لم تنتقل عن أحد قط ، فكانت ترجع إليه . " قال : " وكان علي عليه السلام يقول : " قلما أدبر شئ فأقبل . " ( 3 ) 2 - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها ، فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها . " ( 4 ) أقول : نكتفي في بيان هذه الجملة من الحديث بما تقدم من الآيات والروايتين . وقد تقدم في ذيل كلامه عز وجل : " وصبروا على الجوع . " ، ( 5 ) وكلامه عز وجل : " وشكروا على الرخاء . " ، ( 6 ) وقوله عزو جل : " ولم يشكوا جوعهم ولا ظمأهم . " ( 7 ) ما يناسب هذا المقام ، فراجع . والذي ينبغي أن يقال هنا ، هو أن من كان متوجها إلى الله سبحانه ، وعلم بعين اليقين أن ما يصل إليه والى غيره ، كله من عند الله ، أو توجه بعين القلب إلى الدار الآخرة

--> ( 1 ) يونس : 12 . ( 2 ) هود : 9 - 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 551 ، الرواية 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 552 ، الرواية 5 . ( 5 ) الفصل 10 . ( 6 ) الفصل 10 . ( 7 ) الفصل 10 .